لا تنساها .. خولة كامل

لا تنساها .. خولة كامل

 في يوم العيد تحل البركة ويفرح الكبير والصغير، لأنه يوم ينتظره الجميع بفارغ الصبر حتى يشعروا بالسعادة وينسوا ولو قليلا هموم الدنيا ومشاغلها، ولأنه يوم يلتقي فيه الأهل والأحباء ويطرحون عنهم الخلاف والفرقة. تجتمع الأسرة في الصباح ويتبادلون التهاني، وتغمرهم السعادة والبهجة، هو يوم يتذكر فيه جميعنا صلة رحمه، يذهب الرجال مبكرا لزيارة أرحامهم، وحتى يشعرن بأن  هناك من يسأل عنهن في يوم الفرحة الكبرى، تتفاخر البنت بأبيهاوالأخت بأخيها والأم بابنها. فيا أيها الرجل الأخ لا تنسى أختك، لا تقاطعها في هذا اليوم المبارك، لا تضن عليها برؤيتك بحجة خلاف مع زوجة أو ميراث!!

ضع كل شئ جانبا، وافتح باب دارك وابعد عن تفكيرك احساس البغض والكره تجاه أختك، اعلم أنك عزوتها أمام أهل زوجها، ترى نفسها فيك، تعلو هامتها وتعزز ثقتها بذاتها، انزع عنك أقاويل ومزاعم تقسي قلبك عليها.....رحل الأب والأم...فمن لها غيرك تتباهى فيه أمام زوجها، وكأنها تقول له"انظر هؤلاء أهلي، هؤلاء اخوتي سندي وعزوتي"...إياك أن تغلق الباب وتجلس تنتظر اللاشئ!....هل تريد منها أن تذهب إليك وتقل لك سامحني؟!....إبدأها أنت لأن وقعها أصدق وأعمق لديها.....لا تكسرها بعنادك وجفائك....كيف تهنأ وزوجتك  يزورها اخوتها....وأختك قابعة تضع يدها على خدها تنتظرك لعل وعسى تأتي وتملأ عينيها بمجيئك...كيف تستقبل الناس في بيتك وتضحك وتتسامر....وأنت مجافي أختك؟! تخاصمها بحجج واهية، هل ترضاها على نفسك...تبيت أختك تبكي نار قطيعتك ولوعة فراق الأخ اللاهي والمتناسي!! لا تكسرها بعنادك وجفائك.... هو يوم تريد أن تفرح به ولا يكتمل إلا برؤيتك مقبلا عليها مبتسما بشوشا....فليكن حضورك هديتك لها في يوم من المفروض أن يسعد به الجميع...ورحمك أولهم ...لأنه عيد صلة الأرحام....فلا تنساها.