لامعنى للمساومة مع العقرب

 لامعنى للمساومة مع العقرب
الكاتب : سعاد عزيز
الغريق يتشبث ولو بقشة، هذا هو وضع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الفترة الحالية حيث يواجه أوضاعا وظروفا سيئة غير مسبوقة حتى إن روحاني قد إعترف بتأثيراتها بالغة السلبية على النظام وأ?د بأن النظام لم يواجه مثلها منذ تأسيسه، وإن هذا النظام الذي عانى من نهجه وسياساته الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم و?ان دائما مصدرا لتهديد السلام والامن والاستقرار لكونه بٶرة تصدير التطرف والارهاب له علاقاته المشبوهة مع مختلف التنظيمات الارهابية وقد أصبحت طهران قبلة هذه التنظيمات ور?نها الر?ين.
 
هذا النظام وفي ظل هذه الاوضاع الصعبة التي يعاني منها، يبذل مساعيه بمختلف الاتجاهات من أجل الخروج من مأزقه العويص وتجنب إحتمالات سقوطه التي باتت تلوح في الافق، فإنه يحاول أن يجد له مخرجا لذلك وحتى إن جولة ظريف الاخيرة الى ال?ويت والبلدان الاس?ندنافية إنما هي جهد بهذا الاتجاه.
 
لكن الحقيقة التي يجب أن تدر?ها ال?ويت والبلدان الاسكندنافية إن من شب على شئ شاب عليه وإ"الافعى لاتلد حمامة" ولهذا فإنه ليس هناك في يد النظام مايمكن أن يقدمه ?ضمانة لهذه الدول في حال تقديم مساعدات له ستنقلب وبالا على الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم، ولعل ماقد فعل هذا النظام بعد الاتفاق النووي الذي تم عقده في عام 2015، حيث زاد وضاعف من تدخلاته ونشاطاته الارهابية في المنطقة والعالم ?ما ضاعف من ممارساته القمعية بحق الشعب الايراني والتي أشارت البلدان الاوربية والولايات المتحدة بأن النظام قد إستغل الظروف والاوضاع الناجمة عن الاتفاق النووي لصالح تحقيق أهدافه المشبوهة.
 
تزامنا مع جولة ظريف المشبوهة هذه، هناك ثمة مساع مشبوهة تجري أمام وخلف الستارة على الصعيد الاوربي من أجل تجميل الوجه القبيح لهذا النظام والتمهيد لثمة مساومة وصفقة خاسرة أخرى، خصوصا فيما يتعلق بقضية الارهابي أسد الله أسدي، السكرتير الثالث للسفارة الايرانية في النمسا والذي قاد العملية الارهابية التي ?انت تستهدف تفجير التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس في 2018، والمعتقل مع إرهابيين آخرين بالجرم المشبوه، إذ هناك مساعي جارية من أجل دفع القضية بإتجاه آخر ?ما فعلوا مع قضايا الاغتيالات الاجرامية التي قامت بها مخابرات هذا النظام ضد المعارضين الايرانيين في سويسرا وإيطاليا والنمسا وألمانيا حيث لفلفوا تلك القضايا الاجرامية على أمل أن يكف النظام الايراني عن القيام بنشاطاته الارهابية في أوربا
 
ولكن عملية أسد الله أسدي وتلك التي جرت في البانيا وبلدان أخرى، أثبتت بإستحالة أن يتخلى هذا النظام عن نهجه ويصبح نظاما ملتزما بالانظمة والقوانين الدولية المرعية، فهذا النظام أشبه بالعقرب ومن تم?ن من أن يجعل العقرب آمنا ويكف عن اللدغ، فليتفق مع هذا النظام ?ما يشاء!
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة