قوات الدرك.. حراس الدم

قوات الدرك.. حراس الدم
الكاتب : طايل الضامن

 انهم أبناؤنا واخوتنا، ليسوا غرباء ولا من طينة أخرى، كما اعتقد نفر شاذ عن لحمة الوطن، انهم النشامى الذين يدافعون عن حياض الوطن ويحرسون دم أبنائه وبناته بلا كلل أو ملل.

 
بالأمس شاهدنا أفعالاً أثارت غضب كل أردني من شماله لجنوبه، استهدفت أبناءنا من قوات الدرك، إنها افعال غير مسؤولة ارتكبها شاذون عن المجتمع والقانون، وجب حسابهم بأشد العقوبات.
 
أحداث الرمثا المؤسفة التي لا أريد أن أخوض بتفاصيلها، وانما سأتحدث فيما يتعلق بقوات الدرك التي في نهاية الأمر هي قوة عسكرية تخضع للأوامر، ولا تتصرف على عاتقها، في سبيل حماية دم المواطن وعرضه وماله، فلم يسجل انها يوماً قامت بعمل مخالف أو استهدفت الناس في حياتهم أو مالهم.. فهم حراس الدم بكل جدارة، والقاصي والداني يشهد بذلك، وجب احترامهم والتعامل معهم بكل وطنية وفق القانون والتعليمات.
 
ما يبذله الدركي من جهد أثناء خدمته لا يوازي ما يتقاضاه من راتب شهري، فلا شيء يعادل الحياة لأن دم الدركي على كفه اثناء القيام بواجبه في حماية المجتمع من أي شغب أو تعدي او تجاوز على القانون، ان الدركي الذي تلفحه حرارة الشمس أو تلسعه برودة الشتاء، لا يفكر بجمع الملايين وتكوين الثروة بقدر ما يفكر باطاعة الامر وتنفيذه خدمة للوطن والحفاظ على أمنه.
 
هؤلاء هم النشامى، الذين لا تغيرهم مغريات الدنيا أو العوز، فلا ينحرفون قيد أنملة عن خدمة الارض والعرض، عنوان عملهم الكرامة والشهامة، نجوع ولا ننحرف، ترخص الروح من أجل الوطن، انهم ابناؤنا وابناء عمومتنا أنهم محمد وأحمد وفارس وفراس وإبراهيم وأيمن... الخ، انهم الاردن، فالوطن في قلبهم وقلبهم وطن نحتمي فيه في الملمات.
 
يجوعون، وتعز نفسهم عن الطلب، يحتاجون وتترفع كرامتهم عن ابداء عوزهم، ونحن من هنا، نطالب بانصاف هذه الثلة الشريفة من ابناء الوطن، بدعمهم مالياً ومعنويا، ولا يوجد أي مبرر او حجة أن المال غير موجود، فمن يحرس دما وينقذ نفساً فكأنما انقذ الناس جميعا ومن ينقذ نفساً مال الدنيا لا يوازي ما قام به، فلنرفق باخوتنا وابنائنا ولنكن في صفهم فهم في نهاية الامر منا وفينا وحماة دمنا وعرضنا.
 
tayeldamin74@gmail.com