بعض الكلام لا يقول شيئا والصمت يقول كل شيء

بعض الكلام لا يقول شيئا والصمت يقول كل شيء
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 اتاحت منصات التواصل الإجتماعي فرصاً  لمن لم يعتلي منصة في موتمر أ؟و ندوة علمية أن يصبح عالماً وناقداً ومن لم يلبس ملابس رياضية في حياته  محللاً على الفضائيات أو من لم يطلق رصاصة على عدو او صديق خبيراً استراتيجياً في الحرب والسلم، ومن لم يحفظ بيتا للمتنبي شاعراً ومن لم يصلي ركعة فقيها في الدين، ومن لم يستضيف اثنين على (صحن بيض) حاتماً، ومن لم يمضي في الصلح بين اثنين بل ينشر الشر والفتنة بين الناس شيخاً حليماً، ومن لم ينطق بكلمة حق في جلسة مغلقة حتى مع اصدقائه أكثر من عمرو اقداماً،  والذي لم يمتطي صهوة بغل او حمار اصبح عنترة زمانه، ومن لم يتصدق بشق تمرة واعظاً، ومن يسرق قوت الفقراء واليتامى اميناً على خزائنها، ومن يحافظ على الأموال العامة سارقاً.

واختلطت الأوراق ولم يعد القارئ والمتابع يميز بين الغث والسمين لما يملى علينا من الفضائيات والمنصات والإعلام الرقمي.

واصبح الحليم حيراناً والطامة الكبرى كلنا نساهم في نفخ البالون طوعاً او قسراً او نفاقاً او خوفاً الا من رحم ربي.

اما آن اوان الصمت كاضعف الإيمان لأنه كما قيل بعض الكلام لا يقول شيئاً والصمت احياناً يقول كل شي، ونعني بذلك المنافقين الذين لا هم ولا عمل لهم سوى التطبيل والتفخيم والمديح  للفاسدين واغتيال شخصية المخلصين لوطنهم وامتهم  وهم معروفين.

ولا يختلف اثنان فيهم او عليهم  فإلى متى نبقى نقدمهم في المجالس والجاهات والمنصات ومن الواجب الديني والوطني والأخلاقي أن نعظم ونكرم وندافع عن الإنجازات واهلها ونبتعد بهم عن مواطن الشبهات اذا لم نملك القدرة على مواجهة او محاسبة الفاسدين والاشرار وذلك أضعف الإيمان