الطب رسالة قبل ان تكون مهنة

الطب رسالة قبل ان تكون مهنة
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

بالأمس اثبت الدكتور رضوان السعد في جنازته ان الطب رسالة انسانية وليس مهنة كباقي المهن، انا لم التقيه يوما ما ولكنني كنت اسمع كغيري  ان هناك طبيبا في مخيم اربد يستقبل المرضى قبل ان يعالجهم بابتسامة هادئة وباقل التكاليف أو حتى بدونها.

ويروي الكثير ان من لا يملك الدينار او نصفه يعالج مجانا وقد يمنح الدواء كذلك اي بمعنى تامين صحي طوعي من طبيب نذر نفسه لشريحة كبيرة من الفقراء على اختلاف مواقعهم.

وكنا نسمع روايات وأحاديث عن الايثار والتضحية وتقديم الخدمة للمرضى وبالعشرات يوميا لما يزيد عن عقود اربع ولم يتغير سلوكة او موقع عيادته كما يفعل الاخرون عندما تتبدل الاحوال لترى المجمعات الطبية والمستشفيات كمشاريع استثمارية.

وجنازته بالامس كانت استفتاء شعبيا عفويا لرصيد انساني شمل كل من تعامل معه او سمع عنه مما يدل على ان الذاكرة الشعبية قوية تحفظ الود والمعروف وتصوت في اصعب الظروف والمواقف بدون اعلانات او دعايات ورحمة الله على الطبيب الاتسان الذي اثبت بالتجربة على سمو رسالة الطب وانسانيتها في جنازة التقت فيها كل الاطياف الاجتماعية والسياسية والمهنية دون اعلان او دعوة لتكريم المواقف ورسالة صادقة لغيرة بان هذا هو الطريق الاقصر والامثل إلى الخدمة العامة النقية والخالصة لوجهه  تعالى فهل نتعظ وتكرر التجربة في مواقع أخرى