ثقافة إستخدام التكنولوجيا في تسديد الرسوم الجامعية والفواتير

mainThumb

24-09-2019 09:23 PM

 شاء الله أن يكون هو المعلم الأول لسيدنا آدم عليه السلام عندما علَّمه الأشياء كلها (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 31)). وكأنه يقول لآدم عليه السلام عليك بتعليم ذريتك لأن العلم هو سر إستمرار حياتكم في الأرض. وبعد ذلك أصبح من ذرية بني آدم العلماء من ذكور وإناث على خط موازي مع تكاثر البشر وتطور متطلبات الحياة. فعلى بني آدم في كل العصور مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي والطبي ... إلخ حتى تستمر الحياة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها. فكنا في السابق نركب الدواب في تنقلاتنا ونسكن الكهوف وبيوت الشعر وبعد ذلك تم تطوير المركبات بمختلف أنواعها ودخلنا ثقافة جديدة وهي التعامل مع وسائل نقل حديثة بكل ما فيها من مكونات يجب التعرف عليها والتعامل معها. فكانت ثقافتنا السابقة عن وسائل النقل القديمة هي ما تحتاجه الحمير او الخيول من سروج وألجمه وطعام شعير وعمليات بيطره وغيرها لصيانتها والمحافظة علي صحتها. ولكن مع تطور وسائل نقل متطورة وهي المركبات فأصبح لدينا ثقافة جديدة عن عجلات المركبات، البنزين والجير ... إلخ.

 
ومع تطور أجهزة الحاسوب وبرمجياته المتطورة دخلنا عصر جديد وثقافة جديدة وهي ثقافة تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الحديثة الإجتماعية وبعد ذلك دخلنا على ثقافة أحدث وهي التعامل مع الخلويات وما عليها من أجهزة متطورة وصغيرة مثل الكاميرات ومسجلات الصوت ... إلخ وما عليها من تطبيقات متطورة جداً في إرسال الرسائل الإلكترونية والصور والملفات ... إلخ عن طريق الشبكة العنكبوتية العالمية والتي ربطت جميع دول العالم مع بعضها البعض بالوسائط المتعددة (النص المحدود وغير المحدود والصور الثابتة والمتحركة(الأفلام) والصوت بمختلف أنواعه من كلمات متقطعة إلى كلام متصل (القرآن الكريم وألأغاني  ... إلخ). وبعد ذلك تم تطوير برمجيات لتسهيل تعامل المواطنين في إنجاز معاملاتهم مع الجهات الرسمية وغير الرسمية مثل البنوك والشركات من إنجاز معاملات مثل جواز السفر أو هوية الأحوال المدنية أو دفتر العائلة أو غيرها وكذلك دفع الرسوم بمختلف أنواعها.
 
والملاحظ أن المواطنين في أردننا العزيز لا يستخدمون ما وفرت لهم التكنولوجيا الحديثة من تطبيقات يمكنهم إستخدامها على أجهزة المحمول (الخلويات) دون أن يكلفوا أنفسهم تكاليف المواصلات والوقت في الإنتظار على الدور في دفع الرسوم الجامعية أو فواتير المياه والكهرباء. ربما للأسباب التالية: أولاً: الجهل وعدم العلم بهذه التطبيقات المتوفرة وهنا يوضع اللوم على الأشخاص المسؤولين عن التوعية ونشر المعلومات عنها وإيصالها للمواطنين، ثانياً: بعض الناس عندهم حساسية وعدم رغبة في إستخدام ألتكنولوجيا الحديثة وتعودوا على الأسلوب القديم وربما يستمتعون في الإنتظار لساعات على الدور والله أعلم، ثالثاً: عدم الثقة في التطبيقات والخوف من أن يسحب من حساباتهم مبالغ للفواتير دون أن تسدد تلك الفواتير أو ربما لأسباب أخرى لم نذكرها ولا يعلمها إلا الشخص نفسه.
 
فنناشد أصحاب البنوك وكل الجهات التي تستخدم تطبيقات على الخلويات لإنجاز أعمالها أن تبث على جميع وسائل التواصل الإجتماعي معلومات عنها وعن كيفية إستخدامها وأنها لا تكلف أي مبالغ زيادة ... إلخ. حتى تنتشر هذه الثقافة المهمه ويتم توفير الوقت والجهد والمال على الناس أجمعين. ولا نسمع من أي إنسان قادم من أي دولة من الدول الأجنبية أنهم في تلك الدول أكثر حضارة وأيسر حياة ... إلخ منا. وكفانا نسمع كلام نحن في غنى عنه لو غيرنا ثقافتنا القديمة بالثقافة الحديثة وهي ثقافة تكنولوجيا المعلومات والثقة بها.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد