في خضوري حكاية تاريخ

في خضوري حكاية تاريخ
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

عندما التقيت  الاسبوع الماضي بالزملاء الكرام بدائرة التربية الرياضية في جامعة فلسطين التقنية(خضوري) بطولكرم تشعب الحديث وكما يقال الحديث ذو شجون حتى التقينا بالطلبة احسست حينها بقيمة عطاء رجالات التربية الرياضية في كل المواقع والاماكن والازمنة لكنه في خضوري طولكرم له مذاق اخر حيث  تم اضافة اهداف أخرى غير مكتوبة في الادب النظري للتربية البدنية بصورة عقد اجتماعي واتفاق (جنتلمان) بين  أعضاء هيئة التدريس والطلبة والارض التي لا تبعد اميالا محدودة عن شاطئ المتوسط بفلسطين التاريخية بان يحافطوا عليها بارواحهم ودمائهم  وقد بدات الحكاية في ثلاثينيات القرن الماضي عندما قام اليس ايلي خضوري الثري اليهودي الانكليزي بعد هجرته من هونج كونج إلى فلسطين بتواطئ من انكلترا وبلفورها ووعده المشؤوم الذي مرت ذكراه قبل ايام  وقام خضوري بتاسيس ثلاث مدارس زراعية سميت باسمه وكانت اشهرها خضوري طولكرم. التي درس فيها وتخرج منها شخصيات وطنية وعربية واحتلت مراكز قيادية في اوطانها  وأخرى في الداخل الفلسطيني في مرج بن عامر باسم كادوري على سفح جبل طابور الشرقي ودرس فيها ييجال الون  ورابين ويسحاق سديه وغيرهم من قادة الصهاينة وفي بغداد مدرسة لم تدم طويلا، وبدات كمدارس زراعية ومهنية وتخرج منها رموز وقادة على مدار تسعين عاما منذ تاسيسها ورغم الاقتطاع من ال600 دونم التي قدمها الفلسطينيون طوعا آنذاك فقد احتل الصهاينة ما يزيد على 200دونم عام 48 واكملوا بجدار الفصل العنصري ما يقارب الوجبة الأولى من المساحة المسروقة وتطورت في مراحل ومفاصل عديدة إلا انها اليوم  جامعة وطنية باسم فلسطين التقنية وطلبتها بالآلاف وكلياتها متعددة ومتنوعة  وزينتهم دائرة التربية الرياضية بطلبتها واساتذتها الذين لمست من الحوار معهم  في لقاء مفتوح الاصرار على حماية الارض بالتعليم والثقافة والرياضة الوطنية وان تكون عكس ما اريد بها في بدايات ايلي خضوري حيث كانت  كلمة حق اريد بها باطل للتسلل إلى فلسطين عبر مسميات عدة واساليب متعددة  ولكن الهدف واحد وهو ما سعت اليه اتفاقية  سايكس بيكو  وبلفور بوعدة المشؤوم  ولكن جامعة فلسطين التقنية في خضوري وبقية فروعها في فلسطين قلبت المعادلة بتعليم ممهنج ومبرمج لجيل يسير في طريق قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف؟؟؟