حياتنا بين الواقع والمنشود

 حياتنا بين الواقع والمنشود
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات
خلقنا سبحانه وتعالى بأجمل صورة وأفضل تكوين ووضع فينا من الأنظمة المعقدة التي مازال الإنسان يحاول إكتشاف بعضها، وميزنا سبحانه عن غيرنا بالشكل والعقل وهذا ترتب عليه تكليف رباني بعمارة الأرض واستخلافنا عليها.
 
ولقد جبلنا من الأرض والتي تحتوي كثيرا من التناقضات وتغيير الحال، بفصول السنة المختلفة، وبالليل والنهار،وغيره الكثير، وهذا كله يؤثر فينا فنجد أننا عالم من التناقضات والتغيرات، فأحيانا نصبح بحال ومن ثم نمسي بحال آخر وهذا ينعكس على محيطنا ومجتمعنا الأصغر فالأكبر.
 
وللتحكم بهذه التناقضات منحنا عقلا يميز الغث من السمين ويميز الحق من الباطل، ولكننا ومع إدراكنا لهذا كله، نغير ونبدل، أحيانا بدافع مزاجي وآخر بدافع العناد، ومهما وصل الإنسان الى المراتب التي يبغي، يبقى ينظر الى المجهول وقلبه معلق بشيء خفي يحاول الوصول إليه، وهكذا يبقى يعيش في دوامة وصراع مع نفسه وتناقضاتها، ولا يستخدم التحكم الذي منحه إياه الخالق او يحاول السيطرة على نفسه وهواها.
 
ومن هنا نرى أن الإنسان يستطيع بتناقضاته أن يغير حاله الحالي ويفسده عليها بتطلعاته لحال الغير أو لحال صعب المنال.
 
ولأننا من طينة هذه الأرض بتناقضاتها وفصولها وساعاتها ولحظاتها المختلفة، فلن نشعر بالراحة والطمأنينة إلا اذا ارتبط ذلك بشيء روحاني وأمل بمن يملك مفاتيح الخير والشر وتغيير الحال.