صلاة الجمعة في جامع الجزار

صلاة الجمعة في جامع الجزار
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 وصلنا إلى عكا التي لا زالت على العهد منذ ثلاثةالاف سنة  تصد الغزاة وتحتفظ بقبعة نابليون الذي حاصرها ولم يدخلها والقى بقبعته من خلف الاسوار ولا زالت ساعتها التاريخية متوقفة عقاربها منذ وعد بلفور بانتظار القادمين من الشرق لتشغليها، ولكن الفتيان  في البلدة القديمة لم بمنعهم ذلك من ممارسة هوايتهم في القفز إلى البحر من على صخور متلاصقة لا يتقنها غيرهم لان البحر له حاسة سادسة نحو اطفال عكا منذ عهد بني امية، وفي صلاة الجمعة في جامع الجزار المعلم الابرز في المدينة كانت خطبة الامام يوسف ابو الصغير عن مولد النبي صلى الله عليه وسلم مشيرا للمعاني والدلالات في الذكرى لعلها تنفع المؤمنين ولكنه  لم يختتم خطبته بالدعوة للسلطان العثماني  بطول العمر والبطانة الصالحة باعتباره اخر عهد للخلافة قبل سايكس بيكو ولم يدعو لنتنياهو بالتوفيق لتشكيل الوزارة وفي الصلاة قرأ في الركعة الأولى من سورة الإسراء 

 ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)وفي الركعة الثانية من سورة النور (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) 
 
غير مكترث أو خائف من زبانية ومخبري الاحتلال وبعد الصلاة سمعت منه ما يؤكد بان هناك ما زال في الامة من لم تكمم افواههم او تسمم افكارهم وبقيت أسئلة عديدة برسم الاجابة لحين العودة بعد تحريرها بإذنه تعالى والاحتفاط بالقلنسوة (الكيباه بالعبرية او يارمولكه بالايديشية) بجوار قبعة نابليون في متحف البلدة القديمة في حائط السور الذي تحطمت عليه اساطيل كل من تجرأ على الاقتراب من عكا ولو إلى حين ؟؟