الجزائر.. النيابة تطالب بسجن أويحيى 20 عاماً بتهم الفساد

الجزائر.. النيابة تطالب بسجن أويحيى 20 عاماً بتهم الفساد

السوسنة -  التمست النيابة العامة الجزائرية، اليوم الأحد، أحكاما بالسجن تصل مدة أقصاها إلى 20 عاما بحق رئيسي حكومة ووزراء سابقين، ورجال أعمال من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتهم فساد.

 
جاء ذلك على لسان وكيل النيابة في اليوم الرابع من المحاكمة الجارية في محكمة ”سيدي أمحمد“ بالعاصمة الجزائرية، في ملفي مصانع تجميع السيارات، وتمويل حملة بوتفليقة الانتخابية، وهي أول قضية فساد يُتابع فيها مسؤولون سياسيون سابقون رفيعو المستوى ورجال أعمال في نظام الرئيس السابق.
 
وطلب وكيل النيابة العامة أحكاما بالسجن لمدة 20 عاما بحق رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحي وعبد المالك سلال، وأخرى بين 10 و15 عاما بحق وزراء سابقين ورجال أعمال.
 
وأمس السبت، طلب قاضي محكمة ”سيدي أمحمد“، إحضار سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق المسجون منذ أشهر، لسماع أقواله كشاهد في القضية بعد ورود اسمه كمصدر لعدة قرارات، لكنه رفض الرد على أسئلة المحكمة اليوم.
 
ويقبع سعيد في سجن عسكري، منذ توقيفه في مايو/ أيار الماضي، وأصدرت محكمة البليدة العسكرية، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، حكمًا بسجنه 15 عامًا؛ لإدانته بـ“التآمر على الجيش والدولة“.
 
وانطلقت هذه المحاكمة الأربعاء الماضي، ويُحاكم فيها رئيسا الوزراء الأسبقان، عبد المالك سلال، وأحمد أويحيى، ووزراء سابقون ورجال أعمال مقربون من محيط بوتفليقة، الذي أجبرته احتجاجات شعبية على الاستقالة في 2 أبريل/ نيسان الماضي.
 
ويُتابع هؤلاء بتهم إساءة استغلال الوظيفة، والثراء غير المشروع، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة وتبييض الأموال.
 
وبعد الإطاحة ببوتفليقة في أبريل/نيسان الماضي على يد انتفاضة شعبية دعمها الجيش، تم سجن العشرات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في عهده، بينهم رئيسا الوزراء السابقان أويحي وسلال.
 
وجاء هذا السجن المؤقت بعد فتح القضاء في مارس/آذار الماضي، تحقيقات في قضايا فساد خلال المرحلة الماضية، بينها ملف مصانع تجميع السيارات.
 
وتجري هذه المحاكمة قبل أيام من انتخابات الرئاسة، التي يتنافس فيها خمسة مرشحين، وخلفت انقساما في الشارع بين مؤيد لها يراها ”حتمية“ للخروج من الأزمة، ورافضين يرون أن الظروف غير مناسبة لإجرائها.