إِجْرَاءَاتُ مُعَامَلاَتُ دَوَائِرُ تَرْخِيْصُ اَلْمَرْكَبَاتُ مَاضِياً وَحَاضِراً

إِجْرَاءَاتُ مُعَامَلاَتُ دَوَائِرُ تَرْخِيْصُ اَلْمَرْكَبَاتُ مَاضِياً وَحَاضِراً
الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

نحن نفتخر بقيادتنا الهاشمية الفذه سابقاً وحاضراً ومستقبلاً لما قدمته وتقدمه وتعمل بإستمرار لتقديم كل جديد وحديث من الخدمات العصرية للشعب الأردني بشكل خاص والشعوب العربية والإقليمية والعالمية بشكل عام. فنحن في الأردن رغم مواردنا المحدودة جداً والشحيحة نبذل قصارى جهودنا قيادة ومسؤولين ومواطنين لنجاري كل حديث في العالم ونحاول وضع أردننا العزيز في مقدمة الدول إقليمياً وعالمياً. ولو قارنا بما هو موجود من خدمات عامة وطرق وغيرها مع غيرنا من الدول المحيطة بنا نجد أن أردننا بجهود القيادة أولاً والمسؤولين والمواطنين ثانياً أفضل بكثير ممن حولنا والحمد لله على ذلك. ونشعر بإستمرار بأن هناك من يعمل كجنود مجهولين في تطوير إمكانات أردننا بإستمرار وها نحن نشرف بعد عدة شهور بإذن الله على إنهاء مشروع كبير وضخم وهو مشروع الباص السريع الذي بعون الله سيعوض المواطنين على ما لحق بهم من مضايقات وربما تدنياً في دخول بعض المحلات التجارية المادية بسبب الإعاقات المرورية لحركة المركبات والمشاه. ولكن بعون الله بعد الإنتهاء من هذا المشروع سيتم التعويض مضاعفاً بما سيعود على الجميع من سرعة في نقل المواطنين وحركة المركبات في جميع أنحاء عمان الكبرى.

 

نعود إلى موضوع مقالتنا الرئيسي وهو إِجْرَاءَاتُ مُعَامَلاَتُ دَوَائِرُ تَرْخِيْصُ اَلْمَرْكَبَاتُ مَاضِياً وَحَاضِراً فلو عدنا إلى عدة سنوات في الماضي وتذكرنا كيف كانت إجراءات ترخيص المركبات. لوجدنا أنها كانت أولاً مركزية وأعني بذلك يجب على صاحب المركبة تجديد رخصة مركبته في مكان صدروها إذا كان في عمان أو إربد أو الكرك فكان عليه أن يذهب إلى نفس المكان. وبعد ذلك تطورنا قليلاً فتم السماح إلى ترخيص رخصة المركبة في أي مكان آخر غير مكان إصدارها بعد إرسال فاكس إلى مكان إصدار الرخصة وأخذ الموافقه منه، وهذا كان يعتبر نقلة نوعية وتسهيل على المواطن. ولكن كانت إجراءات ترخيص رخصة المركبة تأخذ وقت كبير من المواطن. أولاً: يجب على كل مواطن تعبئة نموذج تجديد رخصة المركبة يدوياً وخطيا ومن ثم يذهب إلى مكان فحص المركبة ليأخذ الموافقة الحسية على صلاحية المركبة للتجديد ومن ثم يعود في النموذج إلى شباك المخالفات ليدفع ما عليه من مخالفات، وتخيلوا كم كان الطابور على الشباك. وبعد دفع المخالفات يعود للإصطفاف في الطابور على شباك المقدر لقيمة ما يجب دفعه من تكاليف للتجديد ومن ثم يقف على الدور على شباك المحاسب لدفع التكاليف، وبعدها ينتظر طويلاً حتى تكتمل إجراءات التجديد وتصدر الرخصة الجديدة. كانت تلك الإجراءات تأخذ عدة ساعات من المواطن، ولا بد أن نعترف أن المسؤولين حاولوا التخفيف من تلك الإجراءات على مراحل ولمسها المواطن.

 

ودعونا الآن نذكر كيف تتم إجراءات تجديد رخص المركبات، وقد قمت بذلك بنفسي لتجديد رخصة مركبتي في دائرة ترخيص المركبات يوم أمس الخميس الموافق 23/01/2020 في مدينة الحصن التابعة لمحافظة إربد. أولاً: وجدنا كل ترحيب من الموظفين المسؤولين على الفحص الحسي للمركبة وطلبوا منا الرخصة وتم إدخال رقم الرخصة على جهاز حاسوبي يحمله بيده الموظف وبعد الفحص الحسي أعيدت لنا الرخصة وطلب منا أن نراجع المسؤول داخل غرفة يجلس فيها وأمامه جهازحاسوب. وبعد أن أجرى الموظف بعض الأوامر على الجهاز الحاسوبي الذي أمامه قال لنا المعاملة جاهزة وراجعوا مكان الإصدار. فذهبنا بعد ذلك لمكتب المخالفات وبعده للتأمين ومن ثم لمكان إصدار الرخصة وقدمنا الرخصة القديمة للموظف أو الموظفة وسريعاً تم تحديد تكاليف التجديد وطلب منا دفع التكاليف لنفس الشخص وبعد دفع التكاليف مباشرة لم تأخذ العملية دقيقة حتى تم إصدار الرخصة الجديدة وأعطيت لنا مع وصل الدفع. وبكل أمانة وصدق، لم يقم المواطن بتعبئة أي نموذج يدوياً أوخطياً إلا فقط تقديم رخصة القيادة القديمة للموظفين المسؤولين، وعمليات الفحص الحسي للمركبة والتجديد وإصدار الرخصة لم تأخذ نصف ساعة. فنحن والحمد لله بألف خير ويجب علينا أن نتقدم بالشكر والتقدير والإحترام لكل من ساهم في تطوير وتبسيط وتسهيل هذه الإجراءات من المسؤولين على كل المستويات من مواقع المسؤولية. والحمد لله على ذلك، وللأمانة من كثرة ما كنت مسروراً من تبسيط وتسهيل الإجراءات (علماً أنني العام السابق طلبت من الموظف تعبئة معلومات النموذج من الرخصة لأن نظارة النظر لم تكن معي) قمت بزيارة رئيس قسم الترخيص في دائرة الحصن وهو الرائد حمدي خالد الزغول أبو جود المحترم وشكرته على المقابلة الطيبة من قبل موظفي الدائرة وعلى تبسيط الإجراءات. فوجدت منه كل ترحاب وكرم ضيافة وحسن إستقبال وكما يقول المثل " الفرس من الفارس " وأبو جود هو فارس هذه الدائرة لأنني من خلال جلوسي في مكتبه وجدت الرقي في التعامل والتعاون مع كل المراجعين على حدٍ سواء. فأسأل الله له ولكل مسؤولينا كل التوفيق والتقدم والإزدهار في جميع الخدمات العامة للمواطنين والمقيمين والزائرين في أردننا الحبيب.