لماذا استبدال اسطوانات الغاز ؟ - نايف ربابعه

 من الأخطاء الشائعة بين الناس أن اسطوانة الغاز تنفجر إلى شظايا متعددة كالقنابل،وهذا كلام غير صحيح حيث أنها  مصممة بحيث  في حال انفجارها بسبب تعرضها لحرارة  خارجية ان تنقسم من المنتصف (منطقة اللحام حول محيطها) إلى قسمين على الأكثر،وأما الإنفجار الذي يحصل ونسمع عنه بالعادة فهو ناتج عن تسرب الغاز إلى خارج الاسطوانه  وانتشاره في المكان المغلق حيث يشتعل دفعة واحدة مشكلا إنفجارا قويا وهذا ما يسمى بالعصف والذي منه تحدث الاضرار ،وليس الاسطوانة هي ما ينفجر بل تبقى الاسطوانة في مكانها غير متأثرة بهذا الانفجار .

 
وهنا يتبين أن الخطر الحقيقي  ليس من نوع الاسطوانة  سواء كانت حديدية او من الفايبر وإنما من تسرب العاز المضغوط من داخلها إلى خارجها ثم وجود مصدر حرارة لإشعاله ،والتسرب غالبا ما يكون بسب تلف البرابيش أو تعطل مفاتيح الاسطوانة نفسها أو نسيان  الأدوات المستخدمة كالغازات والصوبات مفتوحة وغير مشتعلة ،وهذا أيضأ نادرا ما يحدث لوجود أنظمة السلامة على هذه الأدوات وخاصة الحديثة منها.
 
ومن هنا يظهر  أن عملية الإستبدال ليس هدفها حصول المواطن على أمان أو حماية وسلامة أكثر وأفضل وإنما هي عملية إستغفال  وإستغلال وترهيب للمواطنين  وإستثمار جديد لمتنفذين يتاجرون في قوت المواطين الذي سيتكلف ثمن اسطوانات جديدة خوفا و طلبا للأمان والسلامة  المزعومة، وتحت ضغط ما يرافق ذلك من ندرة توفر الاسطوانات الحديدية مع الأيام وفي المستقبل بسبب توجه المواطنين لإستخدام الاسطوانات البلاستيكية والتي ستكون مفضلة أيضأ لدى موزعي الغاز  لأنها أخف حملا على السيارة وعلى الموزع الذي يضطر لحملها لعشرات الأمتار والصعود بها عدة طوابق في حال عدم وجود المصاعد أو تعطلها.
وسيكون  المسفيد من ذلك تجار الخردة وأصحاب مصانع الحديد.