في مواجهة الكاميرا

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 بعد ان كان الجميع ملزمين بمتابعة برنامج محطة تلفزيوية واحدة او محطتين إلى ثلاثة في أحسن الاحوال ولكن مع التطور التكنولوجي الهائل في مجال الاعلام اصبحت الخيارات مفتوحة بالمئات وعلى مدار الساعة ولا زال بعض المذيعين او مقدمي البرامج يعتقدون انهم يمثلون الضابطية العدلية فاذا التقى بك  يتكلم عنك واذا استضافك في المحطة يعاملك كانك في (دار ابوه)  ويحاول فرض رايه عليك وهذا قد يكون مقبولا في بعض الامور السياسية التي تحكم عمل المحطة والفضائية وتوجهاتها ولكن هناك بعض الملاحظات التي قد تفقد الفضائية متابعيها اهمها تحيزها الواضح في قضايا الساعة وقد تصنف على انها لحساب الدولة الفلانية او غيرها ولكن بعض المذيعين او مقدمي البرامج ياسرك بقدرته على جذب المشاهد او المستمع لما يتمتع به من ثقافة ولباقة في الحوار والالقاء وترى الابتسامة على محياه وهو في قمة الانفعال او عدم القناعة بما يطرح ويحترم كل الناس وكل الأراء ضمن ضوابط المهنة واخلاقياتها ولا علاقة بالوسامة او الزي سواء كان الذي يواجه الكاميرا رجلا او أنثى وقد شهدت احد مقدمي البرامج في محطة احترمها (جحر) زميلته لانها بدات بالحديث قبله وقاطعها وهو يقرأ من الايباد وهي مبتسمة ولم تظهر اي انفعال او استياء رغم ان اسلوب تعامله معها وكانه يمثل جهاز الجستابو في المانيا في الحقبة النازية واخذ يعدل ربطة العنق تاكيدا لانتصاره علما بان الملابس كلها  على حساب القناة او دعاية لشركة، وانا اعتقد اذا لم تتنبه بعض القنوات لسلوك مذيعيها ستفقد حتما الكثير من المتابعين وتصبح محطة إعلانات تجارية وللوفيات ولافتتاح عرايش البطيخ؟؟