صلة الأرحام - عبد اللطيف مهيوب العسلي

الرحم هو المحل القابل لنطفة الجسم ,الذي يتولد فيه صورة الولادة الجسمانية . 
فمن باب تسمية الكل بالبعض سمية الأم رحم وجعلت أصل ليقاس عليها غيرها من دوائر الأرحام الباقية, تبدأ الدائرة الأولى بالأم، وتنتهي الأخيرة بِعُموم الناس* !
والأصل في ذلك قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) سورة النساء. 
بداية أبتدأ الله عز وجل بخلق صور الأمهات ابتداعاً بقدرته وهو قولـه كن فكان، وذلك قوله عز وجل :
- ( خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) : يعني آدم وحواء .
فكان سبحانه وتعالى أصل لكل الموجودات خالقها ومبدعها بدون سابق مثال ,فوجود كل موجود ينتسب لوجوده لو أنقطع عنه الوجود لعاد للعدم  ,وحياة كل حي تتعلق بحياته لو أنقطع عنه الحياة لتوقفت الحركة الدالة على كل حي .
 
 ثم تناسل من خلق  ابونا آدم وأمنا حوى المخلوقات الآدمية ذرية بعضها من بعض  قال تعالى : ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72)النحل 
فيخرج الجنين من بطن أمه , بعد أن مكث تسعة أشهر, وهو لا يعلم شيئا ,وليس له القدرة على رعاية نفسه,فيتولى الأبوان رعايته لفترة طويلة, بخلاف كثير من الحيوانات التي تخلق إما معتمدة على نفسها أو معتمدة على أمهاتها لفترة وجيزة ,وإذا ما قارنا فلا وجه لمقارنتها عند الإنسان قال تعالى : ( والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) النحل .
 
و لأن ما نحن منه وهم الآباء، وما هو منا وهم الأبنـاء، تواتر النسل الإنساني ,إن صلة الآباء بالأبناء ,والأبناء بالآباء صلة روابط قربى ووشائج رحمة وحنان وبر , وهي فطرة جبل الإنسان عليها, فمن أعظم الأمثلة التي تضرب هي رحمة الأم ورأفتها  بأطفالها, فمنذ لحظة وضعه على الأرض وهي لاهيـة بأشـغالهم عن أشغالها، فانية بالنظر إليهم في إدبارها وإقبالها، مقبلة عليهم بأقوالها وأفعالها، أما لو ألم بأحدهم ألما تكاد تفديه بكل ما تملك وتجود بنفسها 
وكذلك زرع الخالق هذه الرحمة في كل حيوان .
 
  فمن البديهيات أن تأتي القواعد الحكمية والعرفية والعقلانية مؤكدة وناطقة بفضائلها .
 
وأن تردفها الشرائع السماوية بمبادئ وقواعد منظمة ,تحث على الاهتمام بالأسرة ,وبحقوق الأبوة من منطلق رؤية القرآن الكريم أن الأسرة لا يمكن أن تتمتع بحيويتها, وتحافظ على تماسكها إلا من داخل دائرة الأسرة نفسها ,ولقد فشلت المؤسسات الحكومية ,و المدنية أن تحل محل دور الآباء ,كما فشلت دور رعاية كبار السن أن تكون بديلا أمثل لدور الأبناء ولخطورة تفتت الأسرة وما قد تتسبب به من كوارث مجتمعية ,تنوعت الآيات القرآنية التي تحض على الحفاظ عليها  وتكررت بأكثر من سورة .
وتنبثق الرؤية القرآنية من البديهيات والمسلمات المتضمنة  أن الآباء هم الأصل والأبناء هم الفرع فالفرع ينتسب إلى الأصل ,الأبناء ينتسبون إلى أبائهم, وليس العكس ، هذه قاعدة مهمة وهذه القاعدة يترتب عليها حقوق الآباء على الأبناء وشكرهم .
 
ومن أمثلة ذلك قال تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أولئك الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)الأحزاب .
 
لقد تكفل القرآن بتفصيل هذه المهمة العظيمة ورتب على القيام بها واجبات من جانب الأبناء للآباء لما قد يعتريهم من ضعف المحبة والعاطفة وسوء التقدير وخاصة حين يكون الآباء قد بلغوا الكبر ,ولأنهم لم يؤملوا منفعة جديدة منهم وبسبب أن الرأفة والعاطفة عند الأبناء أقل منها عند الآباء ,جاءت الآيات القرآنية واضحة البيان ومحكمة المضمون  ,شارحة لحق الوالدين وحاضة عليها  ,وإلى أعلى درجة الوجوب المترتب عليه العقوبة على من لم يأتمر بما أمره من الإحسان ,ولم ينته عن الإساءة ولو كانت تنم على قليل من عدم الاحترام و اللامبالاة والمعبر عنها بقوله ( ولا تقل لهما أف ولا تنهر هما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحهما كما ربياني صغيرا ) الاسراء .
 
لقد وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم  من يصل رحمه ببركة الرزق والعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  -: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)،
 
ورتب الله جزاء الإحسان  لمن اتمر بما أمره وانتهى عما نهاه ,بعاجل ثواب في الدنيا وحسن ثواب في الآخرة, ورتب على  الإساءة ممن لم يأتمر بما أمره ولم ينته عما نهاه  عاجل عقوبة في الدنيا وسوء عقوبة في الاخرة ,الا ترى كيف وربط الله حقوقهما بحقه ?
, وجعلهما أصلا وسببا لوجود الأبناء ,كما هو سبحان أصلا لوجود  آدم وحوى  من دون واسطة  أب  أو واسطة (أم ),وجعل حقهما من حقه ورضاهما من رضاه ,بنصوص لا تقبل التأويل ,أو الالتباس , قال تعالى ( وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14 )لقمان .
 
فكان ذلك غاية الحكمة ودستور الآباء للأبناء وخارطة طريق .
 فطوبى لمن قام بحقوق هذه الرحم  ووصلها  ,واذا  هو لما سواها أقوم وللحكمة أقرب .
والويل لمن جهل هذه الرحم  أو ضيعها ,وإذا هو لما سواها أجهل ,وأضيع . 
 
ومن أهم الدلالات القوية  أن الله لم  يقبل الإساءة اليهما تحت  أي مبرر حتى ولو كان هذا المبرر هو كفر الأباء بالله الخالق وجحودهما لنعمة خلقهما ورزقهما ,أو بلغ الأمر إلى أن يحرضوا الأبناء على الكفر بالله ويصدوهم عن طريق الإيمان .
كما في قوله تعالى : ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15))
 
لقد قطع الله كل الاحتمالات التي يمكن أن تكون حائلا بين الأبناء وبرهم بأبائهم . 
فإذا ثبت لدى الأبناء هذ الحق العظيم والأصل الكريم واستقامت هذه العلاقة الأبوية الأسرية نال الأبناء حكمة الأباء وخلاصة تجاربهم كما أكدت ذلك حكمة لقمان وسجلتها لنا آيات الكتاب الحكيم .
( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)
 
فما من شك أن الأساس الأول الذي يبنى عليه ,ويستقيم عليه أمر المجتمع هو صلاح الأسرة ومنه تنبع ينابيع الحكمة ,تبدأ بمعرفة الإنسان لنفسه ومن أين ابتدأ فيعترف بالشكر لله ولأبويه فإن لم يعترف بهذ الحق فبأي حق سيعترف .
والمؤمن يدلي بنسبتين النسبة الأبوية  , والنسبة الإيمانية ينتسب بها إلى رسوله صلى الله عليه وسلم, وهي نسبة عظيمة ولذلك أشار الله إليها فقال  تعالى : 
( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذ النبي والله ولي المؤمنين )آل عمرآن . وقال صلى الله عليه وسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ( سلمان منا ...) 
فما أعظمها من رحم وما أزكاها وما أكرمها من صلات ,
فأي عاقل بعد ذلك لهذه الأرحام الزكية الشريفة الكريمة يقطع أو لهذه لهذا الثواب العظيم والخير العميم يضيع  
وأي قربة تقربك من الرحمن أجمل من وصلها وأقرب ,.
أم أي اثم  كقطع  ما أمر الله به أن يوصل أوجب لسخطه وأعظم . 
فإن كنت لا تعلم فاعلم واسمع لقوله المحكم  ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (23 ) سورة محمد صلى الله عليه وسلم .
 
فصل ما أمر الله به أن يوصل فلعلك تفوز بلذة الوصال ,وتودع القطيعة ومرارة الهجر والحرمان  ,وتنظم في سلك  : ( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) سورة الأحزاب .
فطوبى لمن وصلها من أرحام كريمة شريفة ، 
فنال السلامة والسلام في الدنيا والأخرة وكتب ممن 
وصل ( ما أمر االله به أن يوصل)
والويل والخسران لمن قطعها من أرحام، 
فاستحق السخط في الدنيا والأخرة وكتب ممن قطع ما أمر الله بـه أن يوصل .
نسأل الله أن يجعلنا ممن وصل هذه الأرحام ففاز في الأولى والأخرى إنه سميع مجيب.
رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب رب ارحمهما كما ربياني صغيرا اللهم ارحمهما كما كانا بنا مترحمين وتحنن عليهما كما كانا علينا متحننين , واعفو عنهم ما ارتكبوه في حق خلقك من زلات بسبب راحتنا ,فإنك تعلم يا إلهي أن غلبة رحمتهم بنا وحرصهم على سعادتنا جعلهما يفرطون في اكتساب ما نهيت عن اكتسابه ,أو يدافعون عنا دون أن يكون لهم حق ,واعفو عنهم يا إلهي الكريم ويا ربي الرحيم ما أضاعوا من حقك بسبب قضاء أوقاتهم معنا ولنا ,اللهم إنك تعلم أنك أمرتنا أن نحسن إليهم وهم اليوم بين يديك فاحسن إليهم واكرمهم وبلغهم منا تحية وسلاما وانزل نورا وريحانا منك على أرواحهم, ولا تخزهم بنا ,(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين ),وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا
.....
الهامش :
* والصلة الواجبة في الرحم :تبدأ من الدائرة الأولى الأقرب فالأقرب  :
صِلَةُ الآباء والأمهات، ويليه والأجداد والجَدَّات، ويليه الأبناء والبنات، ويليه الإخوة والأخوات، فأبناء الأخ، فأبناء الأخت، فالأعمام فالعَمَّات، فالأخوال والخالات!! فهذه صِلاتٌ واجبة، يُثَاب فَاعِلُهَا، ويَأْثَمُ تاركِهُا!!
 
ثم تليه الدائرة الأوسع وهم الفقراء واليتامى  والمساكين (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (8)) 
ثم يليه المستحبة صلتها : وهي لأبناء الأعمام والعَمَّات، وأبناء الأخوال والخالات، ذكورًا وإناثًا، وكذا أعمام الوالدين وأخوالهما، فهذه صِلاتٌ مستحبة، يُؤجَرُ فَاعِلُهَا، ولا يُعَاقَبُ تَارِكُهَا!! والله أعلم[1].
ثم تتوسع إلى الحي أو القرية فالمدينة 
فالمجتمع فحقوق المواطنة وحقوق الإسلام فحقوق الإنسانية .
ومن أهم الدلائل وثيقة المدينة المنورة التي اشتملت على حقوق المواطنة .