عاجل

الرزاز : اجراءات مهمة قريبا

التجاوزات إذ تستنزف شعبية الحكومة - سليم البطاينة

نحن لم نكن نرجم بالغيب أو نتطلع عليه ، فالمرء يكاد ان يُجن من ما يحدث وما يسمعه !!! فالذهول والدهشة تعترينا جميعاً مما نسمعه ونراه من حكومة متهورة نسفت النجاح المنجز والمتحقق بمكافحة جائحة كورونا !! فأسوأ الخيبات حينما تتعلق بحكومة وثقنا بها في أزمتنا هذه !!! فلا ادري كيف يمكن وصف ما نحن به فالتجاوزات استنزفت شعبية الحكومة ، فعلى ما يبدو فأن الفساد تسلل في عتمة الليل ونحن في معركة كبيرة نكافح فيها وباءً مستشرياً ، ولكن الحكومة لم يعد يهما الحفاظ على أماننا الاجتماعي وفي علاقتها معنا ايضاً !! فشكراً لها لانها اعدمت الثقة فينا !!!!!!!!!

فلا يمكن لاحد تجاهل ما يحدث ، فالمتابع لما يجري يرى عجز البعض من ادراك الأزمة أو حتى الاستشعار بها ؟ فيجب قراءة ما حدث بخلفيته الحقيقية ولا بد من مكاشفة الناس بما حصل بكل شجاعة واقتدار ومن دون لف أو دوران ، فالناس كرهت سياسة لفلفة الأمور وإطفاء النيران والتمويه بعبارات مضللة

فما حصل أكتسب طابع الإثارة وطغى على مشهد مكافحة الوباء والقنبلة انفجرت في حضن الرئيس وحده وفي أصعب توقيت ، مما سبب ارتباك وفوضى داخل فريقه وأصبح هناك انقسام بين الحق والباطل ونقص في المعلومات !!!! فبعد كل ذلك باعتقادي أصبح لا وجود لورقة قوة في استمرار هذه الحكومة !! فلولا تدخل الجيش في اللحظات الحاسمة لادخلت البلاد في فوضى عارمة وانتشارًا كبيراً للوباء

فنحن امام ملف يتعلق بقواعد المسؤولية والمسألة والمحاسبة التي لا تحتمل المجاملة !! فالناس تنتظر ان تكشف الحقيقة الكاملة وان تتحدد فيها المسؤوليات ، وان يُرفع فيها الغطاء عن كل مسؤول كبير أو صغير أو متوسط الحجم ، أو غير ذي حجم أو غير مرئي

فلا نُريد أنصاف الحلول ولا قول نصف الحقيقة وان لا يمر الموضوع دون محاسبة !! فلا يمكن أن يُسجل ضد مجهول أو كبش فدا ، فتقديم أكباش الفدا أصبح لعبة مكشوفة وباتت الطريقة الأسهل للالتفاف على تحمل المسؤولية والفشل !!!! فالتجاوزات تمت ونحن في ذروة أزمتنا وقوبلت بتسطيح من قبل البعض

فالمنصب العام ارتبط بمفهوم المسؤولية وهو عامل أساسي في الحفاظ على التوازن السياسي لان فقدانه يعني هز الثقة بالحكومة ومشروعيتها !!!

ففي الدول المحترمة مثلاً وفاة رضيع بمستشفى أو حادث قطار أو سقوط طائرة ، أو أخفاق باي منظومة داخل الحكومة يتحمله رأس هرم الحكومة !!!! فالقادة البارعون هم من يعرفون متى يجب عليهم تقديم استقالاتهم ومتى يجب عليهم الرحيل !!! فعلى ما يبدو فأننا لا نملك جراءة الاستقالة ، فقد تعودنا دومًا أن المسؤول الصغير هو من يدفع الثمن ؟

فلا بد من ضبط إيقاع المشهد ونحن في أزمة لم نواجهها في تاريخنا !!! فحين يتدخل الملك فهذا إقرارًا حول انحراف المسار واستدراك فيه الكثير من الحكمة والرؤية الثاقبة !!! فالواقع مؤلم جداً والوطن أصبح بالنسبة للأردنيين هو شعب وملك وجيش