عاجل

التفاصيل الكاملة لمستجدات كورونا في الاردن والاصابات الجديدة

أسئلة بحجم الوطن... ولكنهم يعشقون الأردن أكثر؟

الكاتب : أ.د. عدنان مساعده

لماذا لا يكون كل واحد منا ’جنديا في مقدمة الصفوف عطاء وتضحية وبطولة، كما هم عسكر وجند الوطن وأجهزتنا الأمنية قادة وضباطا وضباط صف الذين ’يوصلون الليل بالنهار يحملون في قلوبهم وعقولهم الوطن، ويترجمون ذلك بصنيع أفعالهم وسمو تصرفاتهم لتكون نياشين على صدر الوطن. وأذكر هنا، موقف رقيب السير الوكيل صدام العتوم وهو يقوم بواجبه مع زملائه عندما شاهد طفلتين بعمر الورد ينثرن الورد على قافلة الأمن العام التي صادف مرورها بالقرب من مكان سكنهما، وكان من هذا الأردني الأصيل إلاّ أن يرش الورد على رأسيهما، وحال لسانه يقول لهما بأبوة وحنان نحن هنا لنبث الطمأنينة والفرح في كل ربوع الوطن، ونحن الجيش العربي المصطفوي جند الوطن وجند قائدنا الأعلى الذي يقود المعركة بأدق تفاصيلها ببطولة وقوة ورحمة ليعلم العالم كله أننا في الأردن نقف صفا واحدا متماسكا أقوياء في وجه التحدي والصعاب....نعم، إنهم حملة التاج العسكري الذين يكتبون المجد لوطنهم بشرف ورجولة الذين يعشقون الورد ولكنهم يعشقون الأردن اكثر.


لماذا لا تكون سلوكيات وتصرفات كل واحد منا تعكس عقلا رزينا وفكرا ناضجا، كما هو منتميا صادقا لوطنه وقيادته يمتلك الارادة القوية والادارة الفاعلة يغرس الوعي والثقة؟؟؟، كما هم المتميزون الذين دخلوا قلوب الأردنيين فهؤلاء دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير الصحة ومعالي وزير الدولة لشؤون الاعلام تميزوا في إدارة الأزمة من جند الوطن المخلصين يتكلمون بلسان يشع كبرياء وصدقا نحن للأردن فداء نصدع لتوجيهات جلالة سيدنا حفظه قائد مملكتنا الراسخة، ونتابع نهج سمو ولي العهد الأمين الذي يخوض المعركة مع جلالة سيدنا بفروسية الفارس الشجاع العربي الضمير والأردني الهوى، يتابع المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية، ويتابع الاحتياطات من المواد الطبية والمستلزمات ويبث العزيمة في المنظومة الطبية ويشكر لجنة الأوبئة على جهودها، ويغرس بسجيته النقيّة بذور الخير والتكافل والرحمة مشاركا مع رفاق السلاح في تقديم طرود المواد الغذائية للمواطنين.


لماذا لا يكون كل واحد منا كالجيش الأبيض من أطباء وممرضين وجميع العاملين في المنظومة الطبية الذين لبوا نداء الوطن بهمة الرجال الصادقين وكانوا في خط الدفاع الأول في مواجهة وباء كورونا؟؟؟، الذين وقفوا صدا منيعا في وجه هذا الوباء عكست البطولة الحقة التي تعيش في قلوبهم ولسان حالهم يقول لبيك أيها الوطن....لبيك جلالة سيدنا وكانوا بحق ’حراسا على صحة الوطن بأكمله ليبقى سليما معافى.


لماذا لا يكون كل واحد منا فارس الكلمة الحرة المسؤولة وحامل القلم النظيف في نشر الوعي ومحاربة الشائعات ونقل الخبر بمصداقية ’مسخّرا فكره وقلمه لخدمة وطنه في كل وقت وحين بأسلوب الكاتب المبدع الملتزم، وتقديم الاعلامي المتميز بأدبيات الحوار الجريء وموضوعية الطرح، يتابع بعمق أزمة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية؟؟؟. وهناك مقدمو ومقدمات نشرات الاخبار والبرامج الهادفة الذين تمكنوا من استقطاب المشاهدين بذكائهم في التعامل مع الأحداث التي تعكس ثقافة واسعة وحسّا كبيرا في المسؤولية، ويبثون رسائل هادفة تكتب بجرأة ويتساءلون أين اثرياء الوطن ومسؤوليتهم لدعم الجهد الوطني لمحاربة وباء فيروس كورونا؟؟؟، ويتابعون أخبار الوطن من أقصاه إلى أقصاه. وهناك مراسلو محطة التلفزة والاذاعات المنتشرون على امتداد الوطن وفي وسط الحدث وعيونهم على وطنهم وتقف احتراما لهم، كل هؤلاء وغيرهم من رواد الكلمة جنود حقيقيون صوروا المشهد بأمانة الحرف والكلمة التي تنحاز لخندق الوطن، كما هو الجندي المرابط على الثغور تحرس عيونه الحدود بيقظة وايمان.


وبعد، فإن سلسلة الأسئلة المشروعة التي تصب في مصلحة اردننا العليا مستمرة، لأن لا أحد فوق القانون والوطن أكبر منا جميعا، كما أعلنها جلالة سيدنا ليبقى الأردن الوطن الأغلى والأقوى والأجمل. وحمى الله أردننا أردن العزم والكرامة، ودام جلالة الملك سيدا وقائدا، وحفظ الله سمو ولي عهده الأمين.

 


• كاتب واستاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
• عميد كلية الصيدلة سابقا في جامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا الاردنية
• رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا