الدور الإعلامي في الأفلام والمسلسلات العربية .. مالك مقدادي

أفلام ومسلسلات عهدناها بمحتواها الإعلاميّ والواضح عرضت على الشاشات التلفزيونة لتروي تاريخاً وحضارة أو قضية عاشها شعبها في ذلك الوقت أو ما زالت في قلوبنا إلى الأن.


جسدت هذه المسلسلات حكايا دولها بإعلامها وقوتها، كانت تسمو بهدفها كأي فنّ إعلاميّ سعى للتوعية والإعلام لذا تلقت صدى كبيرا في الساحة الإعلامية وفي تسليط الضوء على كثير من القضايا التي تم إخفاءها وراء الحقيقة، ومحاسبة كل من قام بإقتراف أي من هذه القضايا.


ومن المسلسلات العربية التي حاكت حال شعبها مثل التغريبة الفلسطينية التي لم تبقي على تفاصيل معاناتها مع العدو المغتصب إلا وسطرتهُ بمشاهدها، ومنها ما كان ينقط بطرافة كسلسلة مرايا التي غطت جوانب جميع فئات المجتمع وألمه، ولم تبقِ على معاناة الشعب وما كانوا يتحدثون عنه بينهم وبأنهم عاجزين عن مواجهة الحقيقة.


وبالإضافة إلى المسلسلات والأفلام المصرية العديدة التي تعرض الحالة التي يتعرض لها أبنائهم من إهانة وفقر وبطالة، فجميع هذه المسلسلات التي عُرضت قدمت هدفا واضحاً ومبادىء رفيعة يرفضها الشعب وهي بحد ذاتها تطور كبير في المجال الإعلامي.


ولكن مع تطور العالم العربي شهدنا فجوة كبيرة في هذه الأفلام والمسلسلات التي باتت تدمر وتفسد أخلاقنا وثقافتنا التي نتغنى بها في العالم أجمع، وتنزع من عقيدتنا الإسلامية وقيمنا لتدميرها بالفكر الغربي والطعن في إسلامنا ونبينا، وبث الكثير من الأفكار والمعلومات المغلوطة لتشتيت الأمة الإسلامية .


وعجبا منا لن نقف يوماً لنوقف تلك المهازل التي تُبث لأبنائنا على قنواتنا العربية ليتقمصوها ونحن مبتسمين لهم وكأن ليس لنا حولٌ ولا قوة.
وكل هذه الأمور التي سعت إليها دول العالم الغربي والتي ما زالت مستمرة في بناء ثقافة جديدة لنا بعيدة عن الدين الإسلامي والعروبة من خلال الأفلام والمسلسلات التي تبثها في قنواتنا العربية المتجللة في الأفكار المسمومة والمنحطة والفاسدة.


ومع كل التصدي لهذه الحرب الفكرية باتت مجتمعاتنا مشتتة الأفكار لتنتزع وتتغير إلى الفكر الغربي المغلوط الذي ينادي بفكرة واحدة وهي أن المجتمعات الإسلامية رجعية وإرهابية في فكرها الغربي.


فهذا ما يجب علينا التصدي له للحفاظ على ديننا الإسلامي ومجتمعنا العربي ومحاربة الفكر الغربي الذي تفشى في محيطنا، من خلال عودة الفكر السليم إلى عقولنا وإيضاح ما هو ديننا الإسلامي ومجتمعنا العربي الذي لن يتفكك ولن يُنتزع لكل الأفكار الغربية المشوهة، وبالتأكيد لن يحصلوا على ما يسعون إليه.


للأسف وصل الامر في بعض الدراما العربية، الى الانقلاب راسعاً على عقب، والتغزل بالعدو الصهيوني الغاصب وتشريع احتلاله لفلسطين العربية، كالمسلسل سيئ الصيت ام هارون ..!

 

* طالب إعلام  - جامعة اليرموك .