اشكالية العلاقة بين المرشح والناخب

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

بعد قيام الدولة المدنية تم اختراع ما يسمى الانتخابات بكافة اشكالها ومستوايتها بدءا من عريف الصف في المدرسة وصولا إلى رئاسة الدولة. ومرت التجربة بمراحل عديدة ونضجت الممارسة في دول عديدة، َواصبحت ممارسة الانتخابات فيها سهلة دون ضجيج خارج اطار تنافس الاحزاب في البرامج، وفي المقابل في الدول التي لم تنجح فيها الحياة الحزبية، لا زالت الانتخابات تقوم على اسس اجتماعية ابرزها العشائرية والمناطقية والجهوية والطائفية والمذهبية، تبعا لم ابتلي به هذا البلد او ذاك، وفي ما ندعيه في بلداننا العربية اننا تعلمنا ونضجنا ولدينا الجامعات والبعض يدعي ان لديه احزاب، ولكن لا زلنا نحتكم إلى ما ورثناه من محاصصات اجتماعية، ومع هذا لا نساق إلى الصناديق بالقانون او الكرباج، فنحن تذهب بارادتنا ونختار من لا نقتنع به وندعي انه الاصلح، ونحن نعرف انه فاسد وحرامي، وسيقفل هاتفه اربع سنوات، ونحن الذين نتهم الحكومه بالتزوير اذا رسب مرشح عشيرتنا وقد نجهز الاطارات القديمة لاشعالها بعد النتائج، وهنا لا ادافع عن الحكومات، ولكن اشخص حالنا، ومنا من يقبض ثمن صوته مقدما، ومنا من يفاوض على اصوات جماعته، والحديث يطول في ممارساتنا المخجلة، فالاصل ان نختار ما نعتقد انه يمثلنا في افكارنا وقناعاتنا، وان لا ابيع ارادتي وابكي عليها، واما عدم المشاركة قد يترك الفراغ لمن لا يستحق، فانت وحدك تقرر ارادتدك رغم الاسى الذي يصاحب عدم نجاح النخب الحقيقية، وهذا لا يعني انه لا توجد ممارسات خاطئة في الاتنخابات وقصور وثغرات في القوانين الناظمة لها، وكل هذا لا يبرر مقاطعتها لانه قد يكون من بين المرشحين من يستحق صوتك، وقد يقول كلمة حق يوما ما، او يمنع تمرير قانون يوثر في حياتنا وحياة اجيالنا مستقبلا، وكلما احسنا الاختيار دون الاسقاط الفشل على نظريات المؤامرة المسبقة، والتي لا انفي بعضها، كلما اقتربنا من الوصول إلى الامثل يوما ما. اما ان نمارس كل الموبقات ونقبل الرشاوي والصفقات او نجلس في البيوت متفرجين، فالنتيجة نواب على المقاس كما تقولون، او كما يقول المثل الدارج "" يداك اوكتا وفوك نفخ""