التأثير الإقتصادي المدمر لجائحة كورونا على النازحين

السوسنة - فقد أكثر من ثلاثة أرباع النازحين والمتضررين من النزاع دخلهم منذ بداية جائحة كورونا، وذلك حسب الإستطلاع الذي أجراه المجلس النرويجي للاجئين. ويقول المجلس في تقريره الصادر اليوم أن الأثر الاقتصادي المدمر لفيروس كورونا يدفع الكثيرين إلى الجوع والتشرد وإلى أزمة في العملية التعليمية.

يستند التقرير إلى دراسات استقصائية مفصلة و إستطلاعات لتقييم الاحتياجات في 14 دولة ، بما في ذلك دراسة استقصائية شملت 1400 شخص متضرر من النزاع والنزوح في ثمانية بلدان ، وكانت النتيجة كالآتي:

-فقد 77 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع وظائفهم أو مصادر دخلهم منذ آذار/مارس2020.

-اضطر 70 في المائة من الناس إلى خفض عدد وجبات الطعام لأسرهم منذ انتشار الوباء.

-ذكر 73 في المائة أن قرارهم متذبذب في إرسال أطفالهم إلى المدرسة بسبب الصعوبات الاقتصادية.

يقول الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين السيد يان إيغلاند: "المجتمعات الأكثر ضعفا في العالم تغرق في دوامة تدهور خطيرة. فهؤلاء الذين أجبرهم العنف على ترك منازلهم ، وليس لديهم حقوق كافية للعمل أو الوصول إلى الخدمات الحكومية ، يدفعهم الأثر الإقتصادي للوباء اليوم إلى مستوى كارثي".

تفاقمت العديد من الأزمات والتحديات القائمة في الأساس ، وتسببت قيود السفر المرتبطة بفيروس كورونا وإغلاق الأسواق والشركات والانكماش الاقتصادي العام في خسارة السكان المتضررين من النزاع والنزوح لأعمالهم ومصادر دخلهم. وقد أدت الخسارة الأخيرة في الدخل ومحدودية الوصول إلى شبكات التأمين الاجتماعي وانخفاض التحويلات وزيادة الديون إلى آثار سلبية شديدة على الفئات المتضررة. تقول شايستا غُل (60 عام) والتي تعيش منزل مؤقت في مخيم للنازحين مكون من غرفتين مع 15 شخص آخر خارج مدينة كابول في أفغانستان:"لقد تضاعف سعر المواد الغذائية و علينا الآن أن نجمع بقايا الأكل لإطعام أطفالنا" وتضيف: "إن لم يقتلنا فيروس كورونا فإن الجوع سيفعل ذلك حتماً".

أدت الصعوبات الاقتصادية المتزايدة إلى إجبار العديد من الأشخاص على ترك منازلهم ، حيث أفاد العديد من المشاركين في الاستطلاع أنهم تعرضوا للطرد أو أنهم يحاولوا الانتقال إلى مكان آخر للعثور على فرص عمل.

على الرغم من استجابة الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية للأزمة إلا أن مستوى رفع الدعم لم يكن كافياً. وحتى شهر أيلول/سبتمبر الجاري تم تمويل 23 في المائة فقط من النداءات الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2020. بالإضافة إلى ذلك ، لاتزال حركة التمويل بطيئة في الوصول إلى المحتاجين ، كما أن التزامات المانحين الأولية تعطي الأولوية للاستجابة في المجال الصحي وليس لبرامج معالجة الأثر الاقتصادي للوباء. وفي هذا الصدد يحذر المجلس النرويجي للاجئين من أنه حتى وإن تم تمويل الاستجابة الإنسانية بشكل كامل فقد لا يكون ذلك قادراً على تلبية الاحتياجات التي تتكشف الآن.

يضيف السيد إيجلاند: "هناك حاجة إلى زيادة المساعدات بشكل عاجل ، لكن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكنها إصلاح ذلك. يجب على البلدان الغنية في مجموعة العشرين والمؤسسات المالية الدولية أن تضع المجتمعات النازحة والمتأثرة بالصراع على رأس قائمة الاستجابات الاقتصادية الوطنية والدولية لفيروس كورونا. ومن دون إتخاذ إجراءات عاجلة فإن هذه الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة".

.

أرقام وحقائق:

-أجرى المجلس النرويجي للاجئين دراسة استقصائية شملت 1413 شخصًا نازحًا ومتضررًا من النزاع في كل من أفغانستان وكولومبيا والعراق وكينيا وليبيا ومالي وأوغندا وفنزويلا وأبحاث إضافية في الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان والأردن وبوركينا فاسو واليمن.

-قال 77 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم فقدوا الدخل منذ أن بدء إنتشار الوباء.

-قال 71 في المائة إنهم يجدون صعوبة في دفع الإيجار أو تكاليف السكن الأساسية الأخرى.

-قال 70 في المائة إنهم خفضوا عدد وجبات الطعام لأسرهم.

-قال 73 في المائة إن قرارهم متذبذب بشأن إرسال أطفالهم مجدداً إلى المدرسة بسبب الوضع الاقتصادي الحالي.

-قال 62 بالمائة ممن تلقوا سابقًا تحويلات من أفراد عائلاتهم بالخارج إنهم مايستلمونه الآن أقل مقارنة فترة ماقبل انتشار الوباء.

-قال 68 في المائة إنهم من المحتمل أن ينتقلوا إلى مكان آخر بسبب نقص العمل أو الدخل.

-أبلغ 28 في المائة عن تلقيهم مساعدات أقل من المنظمات غير الحكومية أو الحكومات منذ تفشي وباء كوفيد -19

-ذكر أقل من 7 في المائة أنهم تلقوا المزيد من المساعدات.