عاجل

إجراءات وقرارات حكومية مرتقبة الأسبوع الحالي .. تفاصيل

لغة الجسد والملابس

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

في ظل الحظر المتكرر والجلوس في المنزل نهاية الاسبوع، اتيحت لنا متابعة العديد من البرامج المختلفة من على شاشات الفضائيات، ولاحظنا التفاوت والتباين بين مقدمي البرامج ونشرات الاخبار في طريقة الالقاء ونبرات الصوت وعلوها وانخفاضها، وحركة الاطراف ونظرات العيون ورسم الحواجب وتقاطيع الوجه وغير ذلك من مؤشرات لغة الجسد .

وكل ذلك يؤثر في المشاهد بشكل مباشر وقد يشده إلى نهاية البرنامج او النشرة الاخبارية، رغم عدم القناعة بالمحتوى والمضمون، وقد ينتقل إلى محطه أخرى مجرد روية مقدم البرنامح او مذيع النشرة لعدم القبول بهم ، لان بعضهم يبالغ في الاستعراض وقد لا يجيد السيطرة على اللغة ومخارح الحروف، وقد يطيل في الحديث على حساب الضيف ويستفز المشاهدين بنظراته وكانه عبقري زمانه وصاحب المحطة، رغم انه يتلقى تعليمات معد البرنامج من الجاليري، واحيانا قد يبالغ المخرج في التركيز عَلى مقدمة البرنامج وكاننا في حفل لعرض ألازياء او دعاية لشركة مكياجات او ماركات عالمية للملابس ، وكل ذلك على حساب جودة المنتج الاعلامي .

وفي المقابل تجد بعض الاعلاميين سببا في نجاح برنامج معين، وقد يكون ليس من الاهمية مقارنة ببرامج أخرى، ويطلق عليه المشاهدون (برنامج فلان)، وينتظرونه بشغف لان مقدمه يملك الحضور والتواضع والكاريزما التي تشد المشاهد، وينتقلون معه اذا تحول إلى محطة أخرى، وفي المقابل هناك برامج ذات اهمية للمشاهدين ولكن تصرفات مقدمه تجعلك لا تشاهده وسببا في عزوف المشاهدين عن متابعة المحطة او غيرها، وقبل ايام شاهدت برنامج حوار مع شخصيات عامة في قضايا وطنية واقليمية ، وشاهدت مقدم البرنامج واعني المحاور يتحرك على الكرسي الدوار وكانه في مطبخ بيته، ويوزع ابتسامات سخيفة وينافق الضيوف بطريقة مستفزة ويقاطعهم احيانا دون مبرر لذلك ، وطبعا انتقلت فورا إلى قناة أخرى، وليس بالضرورة ان اكون على صواب، بل هي مجرد وجهة نظر شخصية ، ولكن من خلال استطلاع سريع لعدد من الأصدقاء، كانت الاجابة متطابقة، وافادوا بانه ثقيل دم على الضيوف والمشاهدين، ولذلك هل هناك استطلاع للرأي العام حول قبول وحضور مقدمي البرامح ومذيعي نشرات الاخبار والتي تحتاح إلى اللباقة والثقافة والحضور والقبول، لان الاعلام صناعة مهمة ويعلب دورا رئيسيا في حياة الشعوب هذه الايام، ويشكل الرأي العام في القضايا الوطنية والدولية، وهو الوسيلةالرئيسية لمخاطبة الناس والوصول اليهم بالسرعة الخيالية، فهل تدقق ادارات الفضائيات في سلوك ولغة الجسد لمذيعها حتى يحافظوا على جمهورهم في ظل تنافس حاد بين الفضائيات في الداخل والخارج، والا ستجد نفسها تقدم برامج صامتة قوامها اعلانات الوفيات ورسائل شوق للاهل في الاغتراب، وشريط اخباري مكرر قد لا يرى بالعين المجردة ؟