كورونا...الخطر القادم


الكاتب : عبدالله علي العسولي
كنا حتى فترة متأخرة ننظر الى الكورونا وكأنها شيء لا يهمنا وكنا نقرأ ولفترة ليست قصيرة عن اعداد بسيطة يصاب بها مجتمعنا الاردني ، وكانت هناك مناداة مستمرة بضرورة اخذ الاحتياطات اللازمة من لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي واستعمال المعقمات للوقاية من هذا الوباء .
 
واليوم : وبعد ما تغلغل هذا الوباء في الهرم المجتمعي وما يعانية كثير من قطاعات مجتمعنا من اصابات تفوق حد التوقع فاننا الان امام تحدٍّ قاتل يفتك بالمجتمع الاردني خاصة وباقي المجتمعات العالمية بشكل عام.
 
ان انتشار هذا الوباء وباعداد قياسية لم تكن في حسبان المواطن الاردني ليتوجب علينا ان نعيد حساباتنا جميعها في سبيل الوقاية من هذا الخطر القاتل القادم .
ان هذا الوباء لا يفرّق بين صغير وكببر ولا بين رئيس ومروؤس فكما  يقولون الواقع امام هذا الوباء خشبه، فلنتق الله في انفسنا ونطبق التعليمات الصادرة من لجنة الاوبئة بحذافيرها فليس هناك اي شخص محصن من هذا الوباء .
 
الخطر قادم لا محالة فاليوم الاصابة في عمان وغدا في بلدي وبعدها عند جيراني حتى تصل الى بيتي .
 
ان الاستهتار الماثل امام تصرفات فئة من الناس لهي احد العناصر الاساسية في انتشار هذا الفيروس.
 
فالحذر الحذر والوقاية الوقاية والتفكير جليا في كل خطوة تقدم عليها اخي القارئ ولا تستهين بأي عمل من شأنه ان يقيك من شر هذا الوباء .
 
ان صعوبة هذا الوباء لتكمن في صعوبة تنفسك ومضاعفات عدم حصولك على الاكسجين التي تؤدي بالمصاب الى تركيب اجهزة التنفس وقد تصل المضاعفات الى الوفاه.
 
ان التزامك في بيتك وعدم الخروج  منه الا للضرورة القصوى لهي احد وسائل الوقاية والتي هي خير من الف قنطار من العلاج.
 
لقد ثبت جليا ان هذا الوباء ليس معه تهاون بل جدية النظر الية كخطر قادم لا محالة .
 
ان اهلك وابناءك ومحبيك هم بأنتظارك كما انت بأنتظارهم فلا تكن سببا لفتح مأتم او فقدان عزيز بسبب استهتار او غلطة تكلفك حياة انسان غال وعزيز عليك.
 
فخسارة احد ابنائك او بناتك او اي عزيز ستبقى رسالة شؤم في حياتك وسيبقى يلاحقك ذنب اقترفته بسبل اهمالك وتجاهلك لارشادات الوقاية والسلامة 
 
نخسر مصابين كل يوم ويموت اعزاء ليسوا بغريبين عنا فلنكن حريصين كل الحرص ان لا نكون منهم .
 
حماكم الله من شر هذا الوباء ولتبقى الابتسامة لا تفارق محياكم...دمتم واحبتكم بكل خير وسلامة