عاجل

آخر موعد للاستفادة من قرارات مجلس الوزراء لجميع المواطنين .. مع احتمالية التقسيط

الثعلب في ثوب الواعظين، والأبواق الهاربة... احمد ابو الفيلات

 

نجح الأمن العام في تنفيذ التوجيهات الملكية الحكيمة، والرؤى التي أطلقها الأردن لترتيب البيت الداخلي لأجهزته الأمنية، وسطعت شمس الحقيقة بالأرقام والمشاهد والصور التي غلّفت عاماً مليئاً بالأحداث، استحق فيه الأمن العام العلامة الكاملة، عندما رسخ علاقة إنسانية عهدناها بين رجل الأمن والمواطن، وأكد على قوة أمننا وهيبته ووقاره، وقدرته على فرض سيادة القانون.
 
وهو نجاح لن يعجب الكثير من الأبواق الناعقة، المدفوعة الأجر، الهاربة عبر حدود وسائل التواصل، والتي لا تريد خيراً إلا لأرصدتها البنكية، ولا هم لها إلا النعيق المدفوع بالعملة الصعبة، والتفاهة المخلوطة بالكذب، وهم الذين يخرجون من وراء أجهزة الحاسب والهواتف مثل لصوص امتهنوا التمثيل الرديء حتى انقلب تمثيلهم إلى تهريج.
 
ولا عجب أن نجاح أبناءنا من نشامى الأمن العام، والتفافنا حولهم سيؤلم المهرجين، وسيدمي من يشد على أياديهم أو يعوم على عومهم، كما لا عجب أننا لن نكف عن الاعتزاز بأمننا وبإنجازاته الماثلة للعيان، فهي إنجازات لا ينكرها إلا لئيم، ولا يستهدفها بالقول أو الفعل إلا جاحد أو جبان.
 
بالطبع سيألمون، فهم أشد بلطجة من "الزنخ" وإن كانوا يشاركونه في الاسم والصفة، فهم يفوقونه مكراً وخبثاً بارتدائهم عباءة الحمل، حالهم كحال الثعلب الذي الذي دعا الناس للتوبة عن المكر في قصيدة احمد شوقي عندما قال: "بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً، في شِعارِ الواعِظينا، فَمَشى في الأَرضِ يَهذي، وَيَسُبُّ الماكِرينا" ولنهاية قول شوقي بأنه: "مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً، أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا " وهي اليوم ذات الحال كما الثعلب في القصيدة، وكيف لا ونحن نعرف تاريخ المهرجين وماضيهم المرصع بالخيانة والاحتيال. 
 
وأخيراً، إن كان التمثيل حرفتهم التي يتقاضون عليها ثمن الخيانة، فحرفتنا الدفاع عن الوطن وعن أهله وشمسه وذرات ترابه، وإن كان أجرهم يرتفع حسب قدرتهم على الخداع، فلا أجر لنا إلا حب الوطن الذي لا يقدر بثمن، وسيبقى هذا الحب نابض فينا، وسنشد من أزر الرجال ونلتف حولهم لنؤلم قوماً كاذبين مهرجين، لن تزيدهم أرصدتهم إلا وبالاً، ولن يزيدهم فجورهم إلا عريّاً وخسرانا.