عاجل

البرنامج


الكاتب : خالد محمد النوباني

 فليعذرني خريجو بزنس واقتصاد و حتى تاريخ امريكا و اخص هارفارد و خريجو انجلترا و لندن و غير ذلك من الجامعات الغربية فعندما نطلب منهم برامج خلال تنطُّعِهم للعمل العام فنحن نعي و ندرك و نعرف ما نريد، نحن نريد برامج و ليس خطط و استراتيجيات و انظمة و اذا كانوا لا يستطيعون او ان الظروف و البيئة غير مناسبة فليتركوا العمل العام و ليجلسوا في بيوتهم فذلك اجدى لنا نحن كمواطنين و لهم الذين يأخذون رزقهم من جيوبنا. فلتعلم الحكومة وموظفيها بجميع مستوياتها كبيرها و صغيرها أننا نحن نصرف عليهم من قوت قلوبنا و هم لا يتمنَّنُون علينا بعملهم الفاشل.

 

اول شيء في البرنامج هو النظام فكل برنامج يحتوي نظاما و ليس كل نظام يحتوي برنامجا. النظام يحتوي PDCA   كدورة ادارية والنظام لا يضمن تحسن الأداء بينما البرنامج يضمن ذلك. (الاحرف الاربعة باللغة النجليزية هي اختصار لعناصر اساسية في اي نظام اداري و هي تبدأ بالتخطيط ثم التنفيذ يلي ذلك اختبار النتائج ثم التصحيح او التعديل ثم تدور الدورة بعد التعديل بخطة جديدة).
و من الاشياء اللازمة في البرنامج هي الايجابية فأنت لا تعمل من أجل وسام، قطعة ملونة من المعدن و لا تعمل من أجل ان يقال لك شكرا بل تعمل بنفس الطريقة سواء اطلع على عملك الآخرون أم لم يطلعوا.
 
في البرنامج هناك أسس مرجعية تحسب على أساسها و لا تتخذ القرار اعتباطا  او من وحي الخاطر. في أمور الاتفاقيات الخارجية و الداخلية هناك أسس (رابح-رابح) اي ان طرفي الاتفاقية رابحان و لا نتذكر (بعد الهنا بسنا) أن الاتفاقية مجحفة بحقنا او انها مرفوضة شعبيا. و اسس الربح التجاري لها معادلات رياضية و لا تؤخذ على جلسة كأس. (عصير تفاح و ليس اي شيء آخر).
و من أهم عناصر البرنامج هي الخبرة، و المسؤول يظهر للعيان جِدُّه من هزله في هذه النقطة. فاذا كان (جميع) من يستعين بهم من ذوي الخبرة و ليس لأسباب أخرى (نعرفها جميعا) يكون جادا و غير ذلك فهو (يَتَخَوَّث) علينا.
 
الاطار الزمني للبرنامج مهم جدا فليست الأمور (نفخة نبي) فأي برنامج يحتاج الى زمن لتنفيذه. و لكن يجب ان يكون الاطار الزمني واضحا بداية و نهاية. مشكلتنا ان عملنا هو تضييع للوقت فنبقى نمرر الطابات في عرض الملعب حتى انتهاء مدة التكليف.
 
العنصر البشري هو مهم في البرنامج و يجب ان تحدد الواجبات و المسؤوليات. و هو العنصر الناظم لجميع اجزاء البرنامج فلا يمكن تنفيذ برنامج بدونه و كل ما يمَت اليه بصلة.
 
هل عرفت أخي المواطن الكريم لماذا لا تتحسن الامور، لأنهم و بكل بساطة لا يسعون و لا يرغبون بتحسين الامور، لأن الاصلاح طريقه معروفة واضحة لا لُبْس فيها.