عاجل

آخر موعد للاستفادة من قرارات مجلس الوزراء لجميع المواطنين .. مع احتمالية التقسيط

الدوامة 2

الكاتب : د. ميسون حنا
اللوحة الثانية
 
( نفس المكان. الرجل يمسك المصباح بيده وقد رُمم. العبد والفتاة يقفان قرب الرجل ويتبادلان النظرات. الرجل يضع المصباح أمامه ويضحك، ثم يتناول سوطا ويلوح به في وجه العبد)
الرجل : سأستدعيك في اليوم عشر مرات... بل عشرين... لن أدعك تخلد للراحة أبدا. (يهوي بالسوط عليه ، الفتاة تبدو جزعة، الرجل يضحك بسخرية)
الرجل : (للعبد) طلب وحيد... لو حققته سأعفو عنك. (ينظر إليه العبد بصمت) إجعل هذه المرأة تحبني.
( العبد ينظر إليه بدهشة، ويتبادل نظرة سريعة مع الفتاة)
الرجل : (يهوي عليه بالسوط مرة أخرى) تحرك ... (يضربه ضربات متلاحقة ، العبد يتأوه)
الفتاة : (تصرخ) كفى...
( الرجل يتوقف عن ضرب العبد وينظر إليها)
الفتاة : (برعب) إني أحبك ... أحبك.
الرجل : (يصرخ) لا أريد هذا الحب المغموس بالذعر (بهدوء) أريد اعترافا لينا ... دافئا ... جياشا... أريد عواطف متأججة ... تليق بي.
(الفتاة تنظر إليه حائرة)
الرجل : (للعبد) إزرع حبي في قلبها.
(العبد يأتي بحركة من يديه تدل على أن الأمر خارج عن طاقته)
الرجل : ( ثائرا بجنون) لا تريد أيها الجبان؟
( يضربه بعنف ضربات متواصلة)
الفتاة : ( تصرخ بهلع) إني أحبك، أحبك.
( يكف عن ضربه وينظر إليها، لحظة ثم يصاعد ضرباته للعبد ويصرخ)
الرجل : كاذبة ... تقولين هذا فقط لأكف عنه (للعبد بحقد) أنت السبب (يكف عن ضربه ويواصل) اخترتها هي بالذات لتنتقم مني ... (حزينا) ليس هناك أشد عذابا للمرء من نظرة كره في عين من يحب (يصرخ) لكن لا ... (بحقد للفتاة) ستحبينني رغم كل الرفض الذي يتملكك، رغم الحقد الذي يوغر صدرك (بهدوء وحزن) كلهم هكذا ... يتملقونني ، يطمعون بثروتي، ينافقونني ... ولكن لا أحد يحبني (للفتاة) وأنت ... زينت لك الحياة ببهارج لم تعهديها... (العبد يضحك بسخرية، يهوي عليه بالسوط ويتابع) لتريني قويا... مثيرا (العبد يزداد ضخكا، يهوي عليه مرة أخرى ويتابع بصراخ) جديرا بحب أستجديه الآن وهو من حقي (بحقد وهدوء) ولكنك مثلهم جميعهم ... لا ... لست مثلهم ... هم يخضعون لي (مستدركا) كارهين ، سيان ، أما أنت فتجاهرين بكرهك ... (يصرخ) أنت من يفجر براكين الغضب في داخلي.
(يضرب العبد بوحشية ضربات متتابعة)
الفتاة : (تصرخ) آآآه...
 
*****
يتبع