عاجل

الخصاونة يصدر البلاغ رقم (5)

الحرباء وموسم تغيير الجلد

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

مع بداية ظهور  ملامح الربيع تذكرت الحرباء وهي تتلون، ومن المعروف ان الحرباء تغير جلدها تبعا لمواسم السنة والوان الاشجار والتربة مما يحميها ويساعدها على التخفي من الحيوانات والطيور التي قد تفترسها،  وهذه سمة وهبها الخالق عز وجل للكائنات الحية، وتساهم في التوازن البيئي في الطبيعة، ولكن في المقابل هناك بعض البشر من يغير جلده حسب المواقف والازمان والمصالح، فقد يصبح بلون سياسي ويمسي من أقصى اليسار إلى اليمين تبعا للمصلحة والموقف الذي يقتضي ان يكون فيه في تلك اللحظة، ولكن ان يصل الامر ان يلبس ثياب الواعظين، فهذه بحاجة إلى تطهير النفس وصدق النية والتصالح مع الخالق عز وجل  ونفض غبار الحقد وكف الاذى عن الناس والابتعاد عن المعاصي ،   والتكفير عن الماضي من عقوق الوالدين، واكل اموال الغير  والاساءة للاخرين، والا ستبقى قصيدة شوقي هي خير  من تشير إلى أمثال هؤلاء.                                         

 بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً

في شِعارِ الواعِظينا                               
مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً. 
أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا.                                       
 
  ومع هذا فان  باب التوبة مفتوح ورحمة الله واسعة وخاصة اذا خلصت النوايا، وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف "اللهم اهد قومي فانهم لا يعرفون"