عاجل

إعلان صادر عن خلية الأزمة حول الإجراءات التخفيفية وفتح القطاعات

ما هي أخطار المطاعيم ؟

السوسنة - استخدمت المطاعيم لأول مرة في أوروبا منذ القرن الحادي عشر ، ومنذ وصولها الى هناك اثار جدلا واسعا في الرأي العام بشكل لافت ،تراوحت بين الحقائق والخرافات.
 
وفي السنوات الأخيرة من القرن الحالي ظهر الكثيرمن المعارضين والمؤيدين لموضوع التطعيمات الأساسية، وكثرت الدراسات والأبحاث حولها بخصوص فعالية وسلامة استخدامها، وأثارت هذه الأبحاث أصداء كبيرة حول العالم مقارنة بالأشخاص الذين يؤدون مهمة التطعيمات و يتعاملون معها بشكل مباشر.
 
وتحدث الكثير من الأشخاص الذين عارضوا التطعيمات الأساسية عن كثير من الادعاءات التي تقوم بتدعيم موقفهم، و قاموا بعمل أبحاث و دراسات مختلفة تناولت محور موضوعهم، والذي أثبت فيما بعد أن بعض هذه الادعاءات كانت مبنية على حقيقة تم التوصل اليها لاحقا عن طريق الأبحاث الشريعة لإثبات ادعاءاتهم، وفي طبيعة الحال فإن هناك الكثير من الأبحاث العلمية التي أنشأت لدحض ادعاءات المعارضين مثل: علاقة التطعيم بمرض التوحد.
 
في هذا التقرير سنتحدث عن بعض التطعيمات الأساسية والأمور المتعلقة بها من حيث الخرافات والحقائق:
 
إن من الأسئلة الأولى التي سيتم عرضها في هذا التقرير هو هل يعتبر التطعيم آمن على حياة الناس؟
 
في حقيقه الأمر فإن الأبحاث التي توصل اليها العلماء أن لا ضرر من التطعيمات على الناس هي الأبحاث التي استطاعت إثبات ادعاءاتها أكثر من أبحاث معارضين هذه التطعيمات،، بالرغم من استخدامهم دلائل واثباتات في ضوء ذلك.
 
تصنف الآثار الجانبية المصاحبة للتطعيمات بحدوث مشكلة مرة واحدة لكل 100 مليون مرة من التطعيم وهذا يدل على أن التطعيمات لها فائدة أكبر تعود عليها من الضرر الناتج عنها، أي أن الأشخاص الذين يصابون بالمرض بعد أخذهم هذه التطعيمات هم نسبة قليلة جدا، مقارنة بالأشخاص الذين يستفيدون منه.
 
وإن الاشخاص الذين يصابون بالمرض جراء أخذهم للتطعيم هم يصابون به بشكل فعلي أي بعد أخذهم لهذا التطعيم أصيبوا بالمرض، أما عندما يصاب الشخص بالمرض الحقيقي فهو يصاب به بشكل تلقائي يعني في أي وقت من الممكن أن يصاب الشخص بمرض معين.
 
وعندما يأخذ الشخص هذا المطعوم فإن من الممكن أن الآباء والأمهات وأحيانا بعض الأطباء لا يطلعون على التأثيرات الجانبية للمرض بسبب أخذ الشخص للمطعوم.
 
 
إن التطعيم يحمل قائمة طويلة من التأثيرات الجانبية وغالبية هذه التأثيرات نادرة جدا وهي كما ذكرنا سابقا واحدة لكل مليون شخص يأخذ التطعيم، ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن المرض الذي أتت هذه التطعيمات لتمنع حدوثه مثل التهاب الكبد الوبائي والكزاز وشلل الأطفال والخناق والنكاف والمكورات الرئوية وغيرها، هي أكثر فتكا بالإنسان من أخذهم للتطعيم.
 
إذا لم يتلقى بعض الناس التطعيمات الأساسية و كانوا يعيشون فيه وسط سكان يحتوي على مستوى عالي من التطعيم يفوق الثمانين بالمئة على الأقل؛ تكون احتماليه اصابتهم بالمرض الذي تؤخذ لأجله التطعيمات ضئيلة جدا ويطلق على هذه الحالة اسم ( مناعة القطيع ) بمعنى أن سكان المنطقة أصبح لديهم مناعة من الأمراض التي تؤخذ لأجلها التطعيمات مما قلل حدوثها.
 
وذلك لأن المرض يصعب عليه أن ينتقل وينتشر بين الناس اذا قام أغلبهم بتلقي التطعيمات، أي في السكان التي يأخذون التطعيمات بنسبة تفوق ال 80 %، يكون الشخص فيها الذي لم يتلقى تطعيما معينا محميا هذه الحالة. الأمر الذي يجعل الأهالي والآباء يعارضون عملية التطعيمات لدى أطفالهم ومن الطبيعي إذا امتنع احدهم عن أخذ التطعيمات فإن الآخرون سيتبعونه وبالتالي ستعدم مبدأ مناعة القطيع وبالتالي ستزيد احتماليات تعرض الأطفال لهذه الأمراض خلال حياتهم بشكل كبير.
 
هناك بعض الادعاءات التي اعتمد عليها معارضو التطعيمات وهو أن بعض التطعيمات لم تثبت نجاحها، ويقول الأطباء والباحثين الشرعيين أن هذا الإدعاء لا أساس له من الصحة واستدل على ذلك في سببين اثنين هما:
 
أولا: يعتمد إجراء تطعيم معين على الموافقة الأمريكية FDA والأوروبية والتي تشمل كثير من التجارب السريرية التي تم إنشاؤها على ثلاث مراحل، و اتخاذ العديد من الإجراءات الأخرى لتأكيد عدم حصول أي مشكلة في نتائج البحث.
 
 
ثانيا: أشارت الدراسات الوبائية إلى حدوث انخفاض واضح وكبير جدا في نسبة الإصابة بالمرض الذي تأخذ لأجله التطعيمات، وذلك مقارنة معدل الوفيات وأسبابها في العام بعد تلقي التطعيمات الأساسية لها.
 
وهذه بعض التطعيمات الاساسية التي تثير الجدل:
 
أولا: تطعيم الحصبة والنكاف الحصبة الألمانية:
 
يجرى هذا التطعيم في السنه الأولى من الميلاد وأيضا في سن الست سنوات.
 
وفي دراسة أجراها باحثون وعلماء في عام 1998 في احتمالية تأثير هذا المطعوم على اصابة الشخص بالتوحد، والتي تم اجراؤها على 12 حالة، ظهرت النتائج سلبية ولم يصب أحد بالتوحد ثم تم دحض هذه الفرضية والذي اكدها علماء آخرون في أبحاث لاحقة أكبر وأوسع من هذا البحث.
 
ومع تقدم السنوات و تحديدا في عام 2010 تم إزالة الدراسة من أرشيف المجلة العلمية Lancet.
 
ويشير الأطباء إلى أن هذا التطعيم فعال ويقوم بمنع اصابة الشخص بأمراض كانت تشكل احدى أسباب الموت الرئيسية عند الأطفال وخصوصا الذين لم يتلقوا تطعيم النكاف والحصبة بالإضافة إلى اصابة الإنسان بتشوهات خلقيه مثل التشوهات الصعبة التي تنتج عن مرض الحصبة الألمانية.
 
 
ثانيا: مطعوم HPV:
 
حتى هذا اليوم لا يعطى هذا المطعوم بشكل روتيني للفتيات ما قبل سن المراهقة، لأن هذا الفيروس يعد المسبب الرئيسي لبعض أنواع السرطان وفي مقدمتها سرطان عنق الرحم.
 
ثالثا: التطعيم المضاد للمكورات الرئوية
يعتبر هذا المرض المسبب الأكثر شيوعا لالتهاب الرئة الجرثومي الحاد بالإضافة إلى التهاب السحايا عند الأطفال ويعتبر أيضا المسبب لالتهابات الأذن الوسطى.
 
رابعا: وفي اليابان أجريت عدة من الأبحاث التي أثبتت أن هناك أربعة أطفال لقوا حتفهم نتيجة هذا التطعيم بالإضافة إلى أن دولة فنلندا أعلنت موت ثلاثة أطفال بسبب هذا التطعيم وبالرغم من هذه الأبحاث والإحصائيات إلا أنه لليوم لم يتأكد أن هناك علاقة بين حالات الوفاة هذه، وبين تلقي هذا المطعوم إلا أن هناك بعض الأطباء الذين أشاروا إلى أن موتهم كان لأسباب أخرى غير مرتبطة بالمطعوم.
 
 
وفي نهاية الأمر يجب أن يتخلص الناس من مخاوفهم من التطعيمات الأساسية وذلك لأن كل ما يدخل الجسم عن طريق الحقن فإنه مثير للشك حتى يتم إثبات عكس ذلك.
 
 
 
اقرأ أيضا :