نعمةٌ صماء

الكاتب : سلام الشرمان
في نظراتي لوجوه الناسِ دائماً، في كل صباح يتوجهون إلى عملهم، نجدُ منهم قلةً من يضحكون ويقابلوا بعضهم بالأبتسامة والأغلب يكونوا متزمتين لا يرون بأعينهم عبوسين نكدين ولكن نحن لا نسأل أنفسنا لماذا كل يوم من أيام الدوام نرى الازدحام؟ صحيح أن اغلبهم يكونوا عبوسين ولو كان بوسعهم ما نهضوا إلى عملهم لكن ورغم ذلك يبقى جزء من الأمل في دائرة التشاؤم عند كل إنسان ويبقى العمل أجمل ملذات الحياة.
 
الأول من آيار عيد العمال، عيدٌ وطني يُقدر جهود كل من بذلوا همهم في بناء الوطن وأزدهاره فمقدراهم رفيعٌ وضيعُ، أيديهم تعبت حتى تأمين لقمة عيشهم بهناءً وثبات.
 
فالعمل كأمر من الأمور التي غرزت بفطرتنا وإعتدنا عليها من إسلامنا لعمارة كوننا لنسعد نحن وعائلتنا ويعينا على درب حياتنا 
 
العمل الجاد يبني البلاد ويشدُ الأعضاد ويرفع همم الأفراد الأتكالُ شيءٌ مُهين فلا تجعل نفسك مع الاذلين قم وانهض يا أبن الأكرمين، ها نحن نعيش بزمن القوي الغالب لا الضعيف المسكين فالعمل قوة ونشاط وعزيمة وإصرار وسلاح ذو حدين، التقاعس يسبب المرض والكآبة فالله سبحانه وتعالى خلق لنا عقلٌ كي نفكر به إلى الطريق الصحيح القويم والمشي على طريق التوكل على الله مع أخذنا بالأسباب هو سبب السعادة وجلب الرزق.
 
 
يجب علينا أن نتكاتف مع بعض ونوعي أجيالنا وأولادنا وننشر قيمة العمل ومبادئنا وأخلاقنا وعلى رأس كل هذا هو معرفتهم بالله ورسوله صلي الله عليه وسلم  فقال صلي الله عليه وسلم: (المؤمن القوي أحب إلى الله ورسوله من المؤمن الضعيف) وقوله تعالى واعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين.