عاجل

اعتباراً من منتصف الليلة القادمة .. تعميم مهم للمواطنين

أهمية ملبس الموظف العام


الكاتب : طايل الضامن

 تُعبّر الملابس عن مدى إمتثال الموظف وانسجامه مع القيم الأخلاقية والدينية والآداب العامة التي بني عليها المجتمع الذي ينتمي اليه واعتاد عليها حتى أصبحت جزءاً من العادات والتقاليد والأداب العامة، ويعكس الهوية الدينية والأخلاقية.

 
وقد اهتم الاسلام بحسن المظهر وزينة الملبس، وقال الله تعالى في كتابه الكريم: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (الاعراف:31)،وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته».
 
ومن رعاية شرف الوظيفة وكرامتها الاهتمام بالهيئة العامة لباساً ونظافة، الا اذا حالت طبيعة العمل دون ذلك، فلكل عمل عرفه وهيئة.
 
وقد عالج الفصل العاشر من نظام الخدمة المدنية رقم (9) لسنة 2020، قواعد السلوك الوظيفي وواجبات الوظيفة العامة وأخلاقياتها، واكدت المادة 68 من نظام الخدمة المدنية، على أن أخلاقيات الوظيفة العامة نابعة من القيم الدينية للمجتمع والوطنية، ووسعت منظومة الاخلاق العامة لتشمل الحضارة العربية الى إطلاقها لتشمل الأخلاق الإنسانية قاطبة، فانطلق المُشرع الأردني من أخلاق المجتمع الاردني الى أخلاق الانسانية جمعاء، ويأتي حرص المشرع على الأخلاق العامة للوظيفة لقدسيتها التي يمثل شاغلها هيبة الدولة ومكانتها في المجتمع، بما ينع?س على أدائه وأداء الخدمة المقدمة للمواطن أو الجمهور.
 
وأكد الدستور الأردني، على أن «الحرية الشخصية مصونة»، وان كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون.
 
وتضمنت المادة 14 من الدستور الاردني أحد مظاهر الحرية الشخصية، باعتبارها إحدى وسائل إظهار الدِّين والمُعتقد فنصَّت على أنَّه: » تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب »، كما نصت المادة (15/1) من الدستور أيضا على أن: «تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون».
 
ونرى هنا أن الدستور الأردني، عالج جزئية الملبس ضمناً لإندراجها ضمن الحرية الشخصية،وقد أكدت التشريعات الأردنية على حماية الحرية الشخصية، التي لا تتعارض مع النظام العام وتمارس في إطار التشريعات النافذة في اطار الدستور.
 
ومن التشريعات الأردنية التى تطرقت الى ملبس الموظف العام، نظام ديوان الخدمة المدنية رقم 9 لسنة 2020، اذ يتجلى ذلك في القسم القانوني الذي يؤديه الموظف عند التعيين ونصه وفق الآتي: «أقسم بالله العظيم أن أعمل بأمانة وإخلاص، وأن أُحافظ على ممتلكات الدولة وهيبتها وأن أقوم بمهام وظيفتي وواجباتها بتجرد وحياد دون أي تمييز.
 
ويلاحظ هنا، أن نص القسم على محافظة الموظف العام على هيبة الدولة، يشتق منه إن إحدى وسائل الهيبة الظهور بمظهر لائق ينسجم مع قدسية الوظيفة التي يشغلها ومكانتها ونظرة المجتمع العربي الشرقي إليها.
 
ونتمنى ان نجد نصوصاً صريحة ومفصلة في نظام الخدمة المدنية تعالج مسأل ملبس الموظف العام، لما نشهده هذه الايام من ملابس، تجاري الموضة لا تليق بكرامة الوظيفة.