عاجل

عدد حالات الانتحار بالأردن يفوق المعلن عنه وفق تصريح لمسؤولة في الصحة

يَا فَرْحَة مَا تَمِّتْ، هُرُوبٌ أَمْ مَسْرَحِيَّةٌ؟


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

لقد كتب وأعلن العديد من العسكريين والخبراء في شؤون السجون وبالخصوص سجن شطة وسجن جلبوع المجاور له في شمال فلسطين أنا حدث هروب الستة أسرى، هي مسرحية كُتِبَ السيناريو والحوار لها من قبل خبراء الكيان الصهيوني، لأهداف مرئية وغير مرئية ومرحلية كعادته في التخطيط قصير ومتوسط وطويل المدى. وفي المقابل صدَّق الكثير من المتابعين من المسلمين والعرب ونحن منهم الخبر وَضَخَّمُوهُ وألفوا الأغاني الوطنية والحماسية ونشروها في العديد من الفيديوهات على الملأ كعادتنا نحن المسلمين والعرب. علاوة على عمل مقابلات مع أحد الأسرى الهاربين مع بعض الفضائيات وهو يعلن عن أسرار حفر النفق في الجزء الأول والثاني من فيديوهاته، مما أزعجنا وجعلنا نكتب مقالة بعنوان: لاَ صَبْرَ عِنْدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَاَلْعَرَب وَلاَ سِرا لَهُمْ. وقد توقعنا إن كان خبر الهروب صحيحاً وليس مسرحيةً أنه سيتم القبض على الهاربين في أقصر وقت ممكن بسبب ذلك. وها نحن نسمع مساء أمس الجمعة الموافق 10/09/2021 القبض على إثنين منهم في الناصرة وقد نشرت قوات الإحتلال الصهيوني فيديوهات عن ذلك وهما يعقوب قادري ومحمود العارضة من حركة الجهاد الإسلامي.

وبعد ذلك بساعات تم الإعلان عن القبض على إثنين آخرين منهم صباح السبت الموافق 11/09/2021 وهما الأسيرين زكريا الزبيدي الأكثر مطلوباً من بين الستة ومحمد العارضة. وكما نرى أن عملية القبض مستمرة وننتظر إعلان خبر القبض على آخر إثنين من الستة الفارين يا إمَّا من قبل  قوات الإحتلال أو من قبل قوات السلطة الفلسطينية لتشارك في البطولة وتثبت قوة قبضة قوات أمن السلطة، وحتى لا يُطْعَن في إتفاقية التنسيق الأمني بينهم وبين مسؤولي الكيان. وكما قيل: يتضح لنا مما يدور حولنا من أحداث غريبة أننا نحن في آخر الزمان الذي أصبح فيه الحليم حيران، من نُصَّدِقَ وأي خبر؟. هل نُصَّدِقَ خبر الهروب البطولي من السجن الأشد أمناً ومراقبةً وحمايةً وتحكما؟ أم نُصَّدِقَ قوات الإحتلال في السيطرة على أي محاولة لإختراق أمنهم وقبضتهم الحديدية على أهل فلسطين المحتلة ومقاوميها؟. وهل ما تم هي محاولة من الكيان لتحطيم ما بَقِيَ من أمل عند الفلسطينيين لإنتزاع حريتهم وإستعادة أراضيهم؟ وإجبارهم على الموافقة على الإعتراف في الكيان؟ والخضوع للأمر الواقع؟، ومن ثم القضاء على أي شيء إسمه مقاومة وأي شيء إسمه فلسطين؟. أترك الإجابة للقراء والمحللين والخبراء الكرام في هذا المجال، فنحن لسنا خبراء فيه.