عاجل

الإغتصاب الزوجي مفهومه أضراره ورأي الإسلام فيه


السوسنة - الإغتصاب الزوجي: هو الجماع الذي يتم بدون موافقة أحد الزوجين، حتى لو لم يتم استخدام العنف، وعلى الرغم من أن الجماع يعتبر من الناحية التاريخية حقاً للزوجين، إلا أن ممارسة الحميمية دون موافقة أحد الزوجين، أصبح الآن معترفاً به في القانون والمجتمع بإعتباره جريمة.

تعتبر النساء الأكثر تضررا في قضايا الإغتصاب الزوجي، ولكنه ليس محصوراً بهن، وبدأ الناس برفض الأفكار حيال الزواج والغريزة الجنسية في معظم البلدان الغربية خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، وخاصة الحركة النسوية الثانية، والتي جعلت الاعتراف أكبر بحق المرأة في تقرير مصيرها في الأمور المتعلقة بجسدها وسحب الدفاع أو الإعفاء عن الاغتصاب الزوجي.

رأي الإسلام في قضية الإغتصاب الزوجي

جعل الله تعالى العلاقة الزوجية في الشريعة الاسلامية قائمة على المودة والعطف والرحمة بين الطرفين، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَ‌حْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُ‌ونَ} [الروم: 21]،  كما  أمر تعالى الزوجين بحسن المعاشرة وأن يكون الاتصال بينهما بالتراضي، وعدم الإكراه، فليس من المعاشرة بالمعروف أن يكرهها على حاجته إذا كانت لا تستطيع ذلك لسبب ما، ولا يجبرها على الجماع بالقوة، بل يتم ذلك بالتودد لها بالكلمة الطيبة والمعاملةِ الحسنة، وعلى الزوجة أن تلبي طلبه كلما دعاها ما لم يضرها أو يشغلها عن واجب أو يكون لها سبب شرعي.  

تأثير الإغتصاب الزوجي على المرأة

تشعر الزوجة التي تتعرض للإغتصاب الزوجي بأنها منتهكة الحقوق بالإضافة إلى شعورها بالمهانة والانكسار، ويجعل الزوجة  تشعر بالكره تجاه جسدها وتشمئز منه، كما يجعلها تهمل في نفسها ومظهرها وصحتها، كما يسبب القلق والمعاناة الدائمة للزوجة، وشعورها بالاكتئاب ، وفقدان الرغبة الجنسية تجاه زوجها، كما يؤثر على ثقتها بالزوج وبنفسها.