عاجل

الأردن ومؤشر التنافسية العالمي


الكاتب : د. عمر خليف الغرايبة

السوسنة - جذب انتباه الأردنيين تراجع الأردن على مستوى مؤشر التنافسية، وهو مؤشر عالمي يضم 63 دولة عربية وعالمية يقيس أداء الاقتصادات والحكومات، ويشكل هذا المؤشر مرجع عالمي مهم للمستثمرين، وهو صادر عن المعهد الدولي للتنمية الادارية IMD ومقره سويسرا، لذلك جاءت هذه المقالة لاستعراض تراجع رتبة الأردن التنافسية في عام 2022 وطرح بعض الحلول التي قد تساهم في رفع مستوى تنافسية الأردن في قادم السنوات ان شاء الله. 

 
تراجع مؤشر الأردن التنافسي 7 درجات في عام 2022، حيث كان الأردن في عام 2021 يحتل رتبة 49، وانخفض الى أن وصل في العام الحالي عام 2022 الى رتبة 56 على مستوى 63 دولة عربية وعالمية، ويحتل الأردن رتبة الخامس عربيا بعد الامارات وقطر والسعودية والبحرين، وهذا التراجع من أهم أسبابه: تراجع الدخل السياحي، وتراجع نسبة التجارة الى الناتج المحلي الاجمالي، وتراجع مؤشر الشفافية وتراجع رصيد الحساب الجاري. 
 
نعم، وبلا شك، هناك عوامل تضغط على الأردن مثل : ارتفاع نسب البطالة، وارتفاع تكاليف الطاقة، كما أن عدم الاستقرار السياسي الإقليمي والذي نتج عنه استضافة عدد كبير من اللاجئين، أدى الى تراجع الأداء الاقتصادي في الأردن، ولكن الأردن ما زال يمتلك عوامل تجعله يتطور ويتقدم رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، ولديه أهم مورد وهو المورد البشري المتعلم ذو المهارة والخبرة العالية والكبيرة، وهذا ما نراهن عليه.
 
 بعد استعراض المشاكل ونقاط الضعف، لا بد من استعراض الحلول الممكنة لمحاولة اعادة الأردن الى مكانه الذي يليق به على مؤشر التنافسية العالمي، وأولى هذه الحلول هي اعادة النظر في تكلفة الطاقة سواء على القطاعات أو على المواطنين، وذلك لأن انخفاض تكاليف الطاقة يؤدي الى انخفاض كلفة المنتج على المستثمر وقدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، ويزيد من القوة الشرائية لدى المواطنين، ثانيا: التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، بتحفيز جميع القطاعات والمواطنين على استخدامها، وتقديم الامتيازات لهم، ثالثا: مواصلة التنويع الاقتصادي في جميع القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية والزراعية، فكلما زاد التنويع انخفضت المخاطر، رابعا: العمل على زيادة كفاءة الحكومة والاعمال من خلال تطبيق الحاكمية وزيادة الشفافية والافصاح، وأخيرا، جذب الاستثمار الأجنبي وتسهيل وتيسير المعاملات لهم من خلال التوسع في التحول الرقمي وتشريع قوانين واضحة مريحه لهم والبعد عن البيروقراطية. 
 
تراجع مؤشر التنافسية العالمي على مستوى الحكومة والشركات هو اشارة لنا بأن لدينا مشاكل اقتصادية محدده، وأننا نسير بالاتجاه الغير صحيح، وعلى المسؤولين وصناع القرار والمواقع القيادية المتقدمة في الدولة الوقوف عندها وقفة تأمل وتدبر، وأن يسارعوا في البدء في تشخيص المشاكل والبدء في معالجة مواطن الضعف من خلال الاسراع في سن التشريعات والقوانين التي تحفظ مكانة الأردن، لنعود كما كنا بل وأفضل ان شاء الله.