عاصفة الحزم واللجم لايران


30/03/2015 11:28

د.رشاد الساعد الغانم

رغم تاخر الرد العربي وبالذات السعودي على الصلف الايراني الا ان عاصفة الحزم جاءت لتقول بان الصبر الخليجي والعربي قد نفذ وهي رد لا بد منه لتحجيم ولجم تطلعات ايران ووضعها في الحجم الحقيقي لها .

 لذلك ليس نحن بل كل عربي ومسلم شريف بالتاكيد يبارك وبقوة هذا الرد الشجاع للسعودية وقيادتها لهذه العاصفة والتي ان شاء لله تفهمها ايران بشكل جيد ووتدرك ان للصبر حدود وان مرتزقتها في المنطقة لن ينجحوا مطلقا في تسهيل مد نفوذها خارج حدودها للسيطرة على المنطقة .

وهذا يذكرنا كيف تصدى المرحوم الرئيس صدام حسين سواء توافقنا مع نهجه في حكمه للعراق ام اختلفنا عندما حاول حكام ايران الجدد التدخل بالشان العراقي وخاض معهم حربا شرسة امتدت لسنين بدعم عربي كامل وتمكن حينها من وضع حد لتصدير تطرفهم المذهبي في بدايته وجعل قائدهم وملهم ثورتهم يتجرع سم الهزيمة وحتى نضع الحقائق امام الجميع ان كل هذا التمدد الذي بدأ بالعراق ومر في سوريا وانتهى في اليمن وفشل في البحرين بفضل مواقف السعودية التي اجهضته ما كان ليحدث لو ان العرب تعاملوا مع مشكلة صدام بحكمة ودراية من هنا لناخذ العبر للمستقبل.

ان معارك تكريت في العراق والتبجح الايراني وبعض القيادات العراقية الموالية لايران وتصوير الدور الايراني والدعم العسكري وتمختر قاسمي في معركتها وكانه المنقذ الوحيد للعراق لدرجة التلويح بانه سوف يحرر تكريت في ايام قصيرة , ان هذه العنجهية العسكرية الايرانية وكل هذه القوات التي قدرت بثلاثين الف ايراني قد عجزت عن مواجهة عدة مئات من ارهابي ما يسمى الدولة الاسلامية بل وكسرت شوكتها وتراجعت الى الوراء امام ضربات هؤلاء الارهابيين وايقنت القيادة العراقية ان كل هذا الضجيج ما هو الا فرقعات هوائية وبالتالي رضخت وبدات تستجدي قوات التحالف لمساعدتها التي قبلت بشرط طرد كل الميليشيات الارهابية الايرانية وقياداتها الى الخلف لانهم اجبن من ان يحرروا تكريت.

 لقد كانت هذه اول نكسة لحقت بايران واذنابها في المنطقة وتوالت النكسات بدحر الميلشيات التابعة لها التي تحارب جنوب سوريا بعدما تبجحت بانها ستحرر الجنوب السوري في غضون ايام واذا بها تندحر امام الجيش الحر وحلفائه وتهزم شر هزيمة في بصرى الشام التي جاءت بحجة حماية الشيعة والاماكن الشيعية بها هذه االطائفية النتنة التي ليست من الاسلام بشيء ولا تمت له باية صلة بعدها توالت الهزائم في حلب و خاصة في ادلب , ان كل هذه النكسات التي توالت على ايران وحلفائها ما هو الا الشيء القليل الاتي ان لم تعد الى رشدها وتترك هذه الطائفية التي لا يقبلها اي مسلم .

 ان عاصفة الحزم سوف تثبت عجز ايران وضعف ميليشياتها وجنودها واسلحتها امام اي ترسانة اسلحة عربية سواء سعودية , خليجية , اردنية او مصرية اذا ما اصرت الاخيرة على الحاق الاذى والهزيمة بها, ان هذا النمر الايراني هو نمر من كرتون لا يستطيع المواجهة مباشرة ولولا    خروج بعض الفئات من الثوب الوطني لدولها وقبولها العمل لصالحه ضد بلدانها وشعوبها تحت مسميات طائفية واهية ليس لها اي حجة دينية او سياسية لما كان هناك اي اثر او دور لايران في المنطقة.


ان ايران بتدخلالتها في دول الجوار بحجج طائفية للاسف من جر المنطقة الى ويلات الحروب الطائفية الجارية الان في بعض الدول العربية الاسلام بريء منها فالتطرف الشيعي في العراق بعد احتلاله والجرائم الطائفية التي ارتكبت بحق اهل السنة في العراق والتي تتابعت بعهد معظم رؤساء الوزراء الشيعة والذي كان اخرهم المالكي الذي غذى الطائفية بكل انواعها ودعم المليشيات الشيعية المتعددة وتغاضى عن كل جرائمها بحق المسلمين السنة بالتعاون مع المتصيدين بهذا الدين مما ادى الى تغذية التطرف في الجهة الاخرى وادى الى ما نراه من تطرف سني ليس ضد الاخوة الشيعة بل والسنة والعالم كله لان الظلم كما يقولون مرتعه وخيم .

ان هذا التطرف كان ممكن معالجته ومقاومته لو ان ايران اوقفت تغذية الاقليات الشيعية في البلدان المجاورة لها وتركتهم بحالهم وبدل هذا التدخل السلبي تدخلت ايجابيا بالتوسط لهم مع حكوماتهم لرفع اي ظلم عليهم ان كان هناك ظلما لكن ما حصل هو العكس تماما لكن التحريض والتسليح والتدريب في العراق وسوريا والبحرين واخيرا اليمن هو وراء كل ما يحصل اليوم في هذه البلدان العربية .

ان ايران وكل العصابات الميليشاوية من الطرفين رضيت لنفسها ان تكون الحصان الذي يمتطيه الان اعداء الامة لضرب سمعة وكرامة كل المسلمين سواء شيعة او سنة هذه التسميات الطائفية التي  لا وجود لها في العرف السياسي والعالمي الذي يعترف بمسمى واحد مسلم او اسلام وهذا ما نراه يحصل عند حصول اي عملية ارهابية او اجرامية حيث يتم ربطها بالاسلام والمسلمين, ان عاصفة الحزم كان لا بد منها ونامل ان يفهمها الايرانيون و الحوثيون واذنابهم من جماعة الرئيس المشعوط بشكل صحيح وان يعدلوا البوصلة ويجلسوا مع اخوانهم للتفاهم على مصير لليمن يحفظ  حقوق الجميع وان يتقوا الله بدماء المسلمين .

 نامل ان لا ياخذ قادة ايران العزة بالاثم ويركبون رؤوسهم وبالتالي يفجرون الاخضر واليابس وهنا نقول لهم ان عاصفة الحزم لن تعود الى السعودية لانها هذه المرة عاصفة لجم لكم وان اهل السنة ليسوا محاطين كما تزعمون من ايران ولكن ايران هي من تحاط بدول اهل السنة رغم اننا نمقت كل هذه الكلمات الطائفية لكن ما اردناه هو تذكير للاخوة في ايران ليدركوا الحقائق بواقعها .

اخيرا نقول ان عاصفة الحزم هو قرار سعودي صائب اضطرت اليه السعودية وبدعم من اشقائها من اجل اعادة تصويب الامور ليس باليمن ولكن في المنطقة فالسعودية وقيادتها معروف عنها الحكمة ولاعتدال والشعب السعودي مسالم ولم يكن في يوم عدواني ولكن كما يقولون لا تمتحنوا صبر الحليم وهذا ما حصل فالسعودية هي من حمت الرئيس المخلوع واعطته الامان وهي من رعت الاتفاق والذي اعطى الحوثيين كامل الحقوق لاول مرة وهي التي فتحت مرة اخرى ابوابها لجمع الفرقاء في الرياض لرعاية اي اتفاق اخر وقبلت انتقاله الى الدوحة ولكن تعنت الحوثيين ورفضهم كل هذه الطروحات التي ليست سعودية بل اممية وعلى ما يبدو سولت لهم انفسهم ومن وراءهم ان التهديد السعودي كلام بكلام فجاء الرد سريعا وهذه النتيجة الاولى فلنرى هل ايران ستجلب لهم الحقوق بعد كل هذا العداء الذي حصدوه بجرائمهم بحق كل الشعب اليمني؟.

 ايران لا يهمها الحوثيين وللحق نقول ان هناك مغالطات بحقهم فهم يختلفون عن الاخوة الشيعة بايران والزيدية هي الاقرب الى اهل السنة هذا فقط للتوضيح لذلك فان ايران تبحث عن موطيء قدم لها في باب المندب وعلى الحدود السعودية للمناكفة ولتصبح شرطي الخليج وترضى الامريكان والاوروبيين ليمرروا برنامجها النووي ظنا منها انها قادرة على ذلك , نامل ان ينتبه الاخوة الحوثيين لهذا وان لا يصبحوا مطية للايرانيين لبث سمومهم  الطائفية ويستخدموا وقودا لحربهم الطائفية القذرة نقول لهم ان موقعكم مع اخوتكم اليمنيين والعرب وليس مع الايرانيين .