الإماراتيون في طوابير انتظار لشراء سيارات "رولز رايز" و"بورش"

mainThumb

28-06-2008 12:00 AM

يصطف أثرياء الإمارات من مواطني أبوظبي في قوائم انتظار قد تمتد لعدة شهور من أجل الحصول على السيارات الفارهة والجديدة التي ازداد الطلب عليها من وكلائها، على الرغم من الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعارها. وتتصدر سيارات "رولز رايز" البريطانية الصنع قائمة السيارات التي يقبل عليها أثرياء أبوظبي، رغم أن أسعار أقلها حظا يزيد عن المليون درهم اماراتي. (الدولار = 3.67 دراهم).

وشهدت أسعار السيارات الأوروبية واليابانية ارتفاعا ملحوظا العام الجاري، فيما يتوقع أن تسجلب مزيدا من الارتفاعات مع وصول موديلات العام المقبل بعد نحو ثلاثة شهور، وذلك بفعل انخفاض سعر صرف الدولار الذي ترتبط به العملة الإماراتية. وقال عاملون في قطاع المركبات إن سوق السيارات تشهد "نقصا كبيرا" في العديد من الطرازات التي تفتقد إليها معارض البيع تماما، رغم أنها أطلقتها قبل أشهر قليلة باعتبارها من طرازات عام 2008، وينطبق ذلك حتى على السيارات الفخمة التي يزيد سعرها أحيانا عن مليون درهم، وفقا لتقرير كتبه الصحفي عدنان عضيمة في جريدة الاتحاد الإماراتية السبت 28-6-2008.

وقالت الصحيفة إن هذه الظاهرة "دفعت العديد من الوكالات إلى فتح قوائم انتظار للمشترين الذين يُطلب منهم في بعض الأحيان الانتظار حتى ستة أشهر لاستلام السيارة بعد شرائها". ويقول مدير "رولز رايز" أبوظبي كاظم الحلي إن أسعار سيارات رولز رايز سجلت هذا العام ارتفاعا يقدّر بنحو 13% مقارنة بالعام الماضي، وبرّر ذلك بالتغيرات التي طرأت على أسعار العملات". كما توقع الحلي أن ترتفع الأسعار مرة أخرى عند وصول موديلات عام 2009 بعد بضعة أشهر بنحو 3%.وتوقع كذلك أن ترتفع أسعار سيارات رولز رايز في كل فصل من فصول السنة (كل ثلاثة أشهر)، وقد يتم الإعلان عن أولى هذه الزيادات الفصلية في شهر ديسمبر/كانون الأول أو يناير/كانون الثاني المقبلين.

وأكد الحلي وجود ظاهرة "الطلب الكبير على السيارات الفاخرة في أبوظبي"، مشيرا إلى أنه منذ ديسمبر من عام 2007 وحتى الآن، بقيت طرازات رولز رايز تباع في أبوظبي قبل خروجها من خط التجميع والإنتاج في بريطانيا!

ويفسّر الحلي هذا الطلب العالي بالتطور الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارة وما رافقه من تزايد في القدرة الشرائية للأفراد. وأشار إلى أن معرض رولز رايز في أبوظبي لا يعرض أية سيارة على الإطلاق بل أصبح فارغا بسبب بيع وتسليم كل الحصة التي يتلقاها من المصنع والمتعلقة بطرازات العام الجاري 2008".

ورغم أن نقص المعروض من السيارات الفاخرة أصبح ظاهرة شائعة في العديد من دول الشرق الأوسط ولا سيما البلدان النفطية، إلا أنها أكثر وضوحاً في دولة الإمارات.

واضطرت وكالة رولز رايز أبوظبي أخيرا إلى إغلاق قائمة الانتظار على شراء سيارات العام 2008 بعد أن بيعت حصتها منها بالكامل، وافتتحت قائمة انتظار أخرى لتسجيل أسماء المسجلين على طرازات عام 2009، التي لن يتم تسليمها إلى مشتريها إلا في النصف الثاني من ذلك العام.

ويختلف الحال بالنسبة لوكالة بورش فيما يتعلق بالأسعار؛ حيث قال مدير مبيعاتها في أبوظبي والعين وسام عدنان خليل إن الشركة الأم "حرصت على عدم رفع أسعار سياراتها إلا بشكل طفيف جدا"، يضمن احتساب تكاليف التطوير والتعديل وإضافة الأنظمة الجديدة التي تصبّ في مصلحة المشتري.ويشدد خليل على أن هذه الزيادة لا علاقة لها على الإطلاق بتغير أسعار العملات لأن بورش أبوظبي مرتبطة بالمصنع بحساب الدولار وليس باليورو. وتغيرت أسعار طرازات بورش 2008 عما كانت في عام2007 إلا أنه توقع زيادة في الأسعار تتراوح بين 5.5 و6% اعتبارا من بداية السنة المقبلة بسبب زيادة كلف التجهيزات.وفيما يتعلق بتوازنات العرض والطلب، أشار خليل إلى أن لشركة بورش سياسة إنتاجية تعتمد على إنتاج عدد محدود من السيارات للعالم كله من أجل الحفاظ على النوعية والخصوصية.وتصنع الشركة سنويا 100 ألف سيارة للتوزيع على دول العالم كلها، ويكون نصيب شركة علي وأولاده وكلاء بورش في إمارة أبوظبي 1000 سيارة سنويا فقط. وأضاف "من الواضح أن هذا العدد لا يمكن أن يلبي الطلب"، الأمر الذي يفسر "الإقبال على السعر المدروس والتكنولوجيا العالية وحسن الأداء وميل مستهلكي السيارات إلى اقتناء ذات الخصائص الرياضية منها، إضافة لسهولة التمويل البنكي والإعفاء من الضرائب".

أما فيما يتعلق بتوفر الطرازات، أشار خليل إلى أن حصة الوكالة من سيارات عام 2009 محجوزة بالكامل منذ الآن، ومسجلة في قائمة الانتظار. ويمكن للمشتري الجديد أن ينتظر بين 6 و 12 شهرا لاستلام سيارته. وهذه القدرة الشرائية العالية للسيارات الفاخرة تدل على طفرة اقتصادية حقيقية في دولة الإمارات عموما، وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص، بحسب خليل. / الاسواق . نت /



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد