دعونا نقوم بواجبنا....!


22/12/2015 20:57

باسم خريس

كثيرة هي الظواهر السلبية التي ظهرت في مجتمعنا خلال ‏العشرة سنين الماضية سواء في الجانب الاجتماعي اوالجانب ‏الاقتصادي او الجانب السياسي او الجانب التعليمي......الخ.‏
 
ولكن ما يبعث على الخوف والقلق هو تلك الظاهرة السيئة ‏التي اخذت تنمو وتتكرر في قرانا ومدننا وباديتنا،والمتمثلة ‏بقيام البعض من الاهالي بعرقلة عمل رجال الامن عند قيامهم ‏بواجبهم في القاء القبض على المطلوبين الخطرين في قضايا ‏جرمية مثل القتل والسرقة واخطرها الاتجار بالمخدرات.‏
 
وقد تتطور الامور الى حد ان يقوم الاهالي باغلاق الطرق ‏المؤدية الى قراهم وما يرافق ذلك من اعمال شغب وتكسير ‏وحرق للممتلكات العامة والخاصة الامر الذي يجبر قوى ‏الامن للتدخل ولو بالقوة احيانا مما يتسبب بوقوع ضحايا ‏جرحى وقتلى في الجانبين.‏
 
لا استطيع ان استوعب كيف يمكن لعاقل ان يحمي ويدافع عن ‏مجرم مطلوب للعدالة!!.‏
كيف يكون للبعض ان يطالب الدولة بتوفير الامن لهم ‏ولعوائلهم وفي الوقت نفسه يقوم بعرقلة عمل القوي الامنية ‏في القيام بواجبها من اجل القاء القبض على هؤلاء ‏المجرمين؟!.‏
 
ان اخطر عمل يقوم به هؤلاء المجرمون هو نشر آفة ‏المخدرات في اوساط الشباب والمراهقين من ابنائنا وبالتالي ‏تدمير حياتهم ومستقبلهم نتيجة للادمان عليها.‏
 
لا بد لهذا البعض من ان يعود لرشده ووعيه وان يعي ‏المخاطر التي تهدد بلدنا من قبل هؤلاء الخارجين عن ‏القانون،وان يكون يدا مساعدة للقوى الامنية في الكشف عن ‏وتسليم هؤلاء المجرمين،لا توفير الغطاء والحماية لهم.‏
 
قد يحدث ان يقوم احد افراد الامن بتصرف خاطئ اثناء القيام ‏بالواجب،لكن ذلك يبقى تصرفا فرديا غير ممنهج وغالبا ما ‏يكون من غير قصد،وعليه لا يمكن باي حال من الاحوال ان ‏يكون مبررا للقيام بعرقلة عمل رجال الامن في القيام بواجبهم ‏وهم يضعون ارواحهم باكفهم من اجل ان ننعم بالامن.‏
 
لا بد للفاعلين في مجتمعاتنا المحلية من عقلاء ووجهاء ونخب ‏وكل من موقعه من اخذ المبادرة للتاكيد على ضرورة ان يعم ‏القانون جميع قرانا ومدننا وبوادينا،كما لابد من ان تقوم ‏الجهات المعنية في الدولة بالقيام بواجبها في نشر الوعي ‏باهمية تطبيق القانون واعطاء القدوة في ذلك ولو كان على ‏ذي قربى.‏
 
تحية اكبار واجلال لاجهزتنا الامنية لقيامها بواجبها  والتي ‏لسان حالها يقول دعونا نقوم بواجبنا.‏
 
حمى الله الاردن واهله من كل شر.‏
 
والله من وراء القصد.‏