إن النصر مع الفجر


02/01/2018 09:19

د. زيد خضر

قبل سنوات حذر بعض القادة الصهاينة رئيسة وزرائهم " جولدا مائير " قائلين : إن عقيدة المسلمين تقول : أنهم سينتصرون علينا في النهاية ، فقالت: أعرف ذلك، ولكن هؤلاء المسلمين ليسوا من نراهم الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا رأينا المصلين في صلاة الفجر مثلما يكونون في صلاة الجمعة. 

ومنذ أسابيع أعلن القسم التربوي في حركة حماس مشروع صلاة الفجر ، وانطلقت فرق الشباب تجوب شوارع وأزقة قطاع غزة توقظ الناس لصلاة الفجر.
 
وامتلأت مساجد القطاع بالمصلين وأصبحت صلاة الفجر كصلاة الجمعة ، وتسابق الناس إلى المساجد يأتون قبل الأذان بساعة ، يا له من منظر جميل ومفرح  أن ترى المساجد تغص برواد الفجر ، يبدأون يومهم بالطاعات ، يبتغون من فضل الله  ويلتمسون البركة والخير، وسيبارك الله لهم في بكورهم .
 
أدرك الموفقون الذين يريدون النصر ورفعة الأمة قيمة صلاة الفجر فحشدوا الناس لذلك، فها هو القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي  يربي جيشه ويحفزه على صلاة قيام الليل وصلاة الفجر ، فكان كلما مر على قوم يصلون يقول : من هنا يأتي النصر ، وكلما مر على قوم نيام ، يقول : من هنا تأتي الهزيمة .
 
واعلم أخي أن الفجر هو وقت النصر  والتمكين ،فهو وقت التغير من الظلم إلى العدل، ومن الفساد إلى الصلاح..ولن يفلح قوم لا فجر لهم .
 
وكان رسول الله صلى الله عليه يخرج في غزواته وقت الفجر  ، وقال : " إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المُنذَرين " و كان القادة  المسلمون يسيِّرون الجيش بعد صلاة الفجر، ويكون النصر حليفهم في الصباح .
 
اعلم أن الفجر قادم ومعه النصر بإذن الله ،وسيكون موعدنا مع أعدائنا الصبح أليس الصبح بقريب ؟   فاستمروا يا رواد الفجر وثقوا أن النصر مع الفجر  .