الشهيد يحيى عياش


06/01/2018 11:11

د. زيد خضر

تحل اليوم 5/1 ذكرى استشهاد  القائد القسامي المهندس " يحيى عياش " المولود في قرية " رافات " بمحافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة يوم 6/3/1966م ، والحاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية .

يعتبر الشهيد بحق أسطورة في الجهاد والمقاومة بفلسطين المحتلة وخارجها ،فهو من أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام ، فقد كان يعتبر مهندس العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة المحتلين .
 
ويعد عياش مثلاً يحتذى به للشباب الفلسطيني والعربي ، إذ استخدم علمه لخدمة وطنه وشعبه : فصنع من خلال تعلمه للهندسة المتفجرات التي قارع بها العدو الصهيوني المحتل مدافعاً عن شعبه وأرضه  ومقدساته   .
 
وكان مثالاً للمجاهد المخلص الذي يعمل بصمت في خدمة الصالح العام ، ويتفانى في خدمة زملائه المجاهدين ، ويدافع عنهم بكل ما يملك ، فاستحق أن يكون مدرسة في الجهاد والمقاومة يتعلم منها المجاهدون إلى يومنا هذا  .
 
نشط يحيى عياش في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، واعتبر مسئولا عن سلسلة الهجمات الاستشهادية ضد الصهاينة المحتلين مما جعله هدفاً مركزياً للعدو .
 
طارد العدو الصهيوني المجاهد يحيى عياش مدة ثلاث سنوات ، وجند مئات العملاء لملاحقته ، ونفذ عشرات العمليات لاغتياله ،لكن الله كان يقدر له الحياة ، وأخيراً انتهى أجله حيث تمكن أحد عملاء العدو الصهيوني من زرع عبوة ناسفة في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد ، وقامت طائرة إسرائيلية أمريكية الصنع بتفجير الهاتف عن بُعد ، فاستشهد رحمه الله 5/1/1996 في بلدة " بيت لاهيا " بقطاع غزة المحتل ،وقد خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة .
 
وقد نفذ مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام سلسلة هجمات استشهادية ضد الصهاينة ثأراً للشهيد أدت إلى مقتل 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين ، ولا يزال تلاميذ وإخوة الشهيد في كتائب القسام وفصائل المقاومة الأخرى يحملون راية الجهاد والمقاومة حتى تحرير الأرض المقدسة فلسطين من البحر إلى النهر  .
رحم الله الشهيد يحيى عياش وأسكنه فسيح جنانه