فلان بائع حبوب .. !


25/03/2018 20:21

طايل الضامن

قبل سنوات لم نكن نسمع عن انتشار آفة المخدرات بين الأردنيين، وعندما كنا نسمع عن ضبط كمية من المخدرات يكون الخبر صادم، ويتصدر نشرات الأخبار، حتى عملية الاتلاف تغطى اعلامياً ايضاً .
 
كان مجتمعاً قبل سنوات، بكرا ونظيفا من المخدرات، لكن اليوم بكل أسف، انتشرت هذه القذارة وكثر القذرون الذين يرقون الى مستوى القتلى بين الشعب الأردني، واصبحت عمليات ضبط تهريب المخدرات نسمع كل يوم وكل وقت.
 
بموازاة عمليات الضبط، هناك عمليات تهريب  ناجحة، الأمر الذي أدى الى انتشار الآفة بكثرة بين الناس، وبين مجتمعات نائية وفقيرة .
 
ما كان غريبا قبل سنوات، أصبح شائعاً اليوم، للأسف، بدأنا نسمع عن انتشار هذه الآفة بين طلبة الجامعات والمدارس ذكوراً واناثاً،واصبح كثير من طلبتنا يتعاطون الحبوب، ويتداولونها، واصبحت لدينا مشكلة حقيقية يجب التوقف عندها ملياً، ودراستها بعمق .
 
جهود القوات المسلحة في ضبط الحدود والأمن العام في مكافحة المخدرات مقدرة، إلا أنها غير كافية، تحتاج الى تعزيز جهود كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني .
 
فرغم حملات التوعية والتثقيف بآثار هذه الافة الا انها بدأت تتسلل الى المجتمع الاردني من خلال "قذرون قتلى" وبأعداد كبيرة، بل اصبحت الحبوب والحشيش تهدى بين "الشباب الطائش "، الأمر الذي يجب معه اعادة النظر بخطط المكافحة من جديد، وتسليط الضوء على الجامعات والمدارس .
 
المطلوب، اولاً  تغليظ عقوبات التهريب والتداول والتعاطي، الى حد الاعدام لمن تسبب بموت شخص بجرعة زائدة أو تسبب بانحراف عدة اشخاص وتدمير مستقبلهم، على ان يتم دراسة النصوص القانونية من مختلف الجهات المختصة في اتجاه تشديدها وصولاً الى نصوص قوية مشددة، وعدم التهاون في تطبيقها .
 
ثانياً، تشكيل فرق ميدانية، من مؤسسات المجتمع المدني، وطلبة الجامعات والمدارس، لمراقبة المجتمع والابلاغ عن اية حالة تداول او تعاطي او اتجار الى السلطات الأمنية المختصة .
 
ثالثاً، تعزيز الأجهزة الامنية بالكوادر البشرية والمعدات اللازمة، ومنحها صلاحيات أوسع منضبطة وفق القانون، لتسهيل مهمتها في عملية المكافحة بالوقت المناسب .
 
رابعاً، التعامل مع اية شكوى باهتمام كبير، ومحاسبة كل مقصر عن أداء عمله، وصولا الى مكافحة مجتمعية ناجعة وقوية، تجعل الخوف والرعب يسيطر على كل متعاطي او متداول، مما يحد منها بشكل فعال .
 
خامساً، على وزارة التربية والتعليم، والجامعات أيضاً، ان تضع الخطط والارقام الساخنة للتعامل مع اية قضية تداول او اتجار او تعاطي، من خلال تعاونها مع الاجهزة المعنية .
 
سادساً، من ثبت ادانته بقضايا مخدرات لا مانع من نشر صورته بوسائل الاعلام، ليكون عبرة لغيره، وحتى يحذره الناس.
 
هذه عجالة سريعة، قد تحمل رسالة الى الجهات المعنية لاعادة النظر في خطط مكافحة الافة، ندق خلالها ناقوس الخطر لما يهدد  مجتمعنا خاصة ابنائنا الطلبة، فالمسألة لم يعد ينفع معها الوسائل القديمة .