السطو المسلح ودلائله الخطيرة


07/04/2018 17:21

عبدالهادي الراجح

مع مسلسل ارتفاع الأسعار الجنوني بلا ضوابط وإبقاء الأجور كما هي  منذ أكثر من عقدين  من الزمن ، ظهرت هناك الكثير من الأمراض الغريبة على مجتمعنا ولا شك أنها إفراز لسياسة فاشلة  سعت  لتجريف كل شيء حتى الوعي الوطني  ، مما اختلط الحابل بالنابل لدرجة أن الكثيرين أصبحوا ينظرون لهذه الحكومات الفاشلة وكأنها الوطن والدولة معا ، وهذه أكبر جريمة بحق الوطن   الذي هو من يحتوي الجميع المعارضة والموالاة   ، ولا يوجد معارضة للوطن الذي هو كما أسلفت حق لجميع أبناءه  وبناته .
 
المعارضة هنا للنهج والسلوك السياسي القائم الذي جعل مجتمعنا النقي عرضة لكل أمراض المنطقة والعالم  ، ومن بين تلك الأمراض الدخيلة عمليات السطو المسلح على البنوك ومحلات الصرافة وبعض المحلات الخاصة بهدف واحد وهو السرقة بالقوة المسلحة ، ولا نريد هنا أن نفترض عقلية المؤامرة  وأن تلك العمليات مبرمجة بهدف التخوين والسيطرة  وهي من الأساليب البدائية التي تجاوزها العالم كله ولكن لنأخذ كل تلك الأعمال  المخلة بالأمن الوطني والاجتماعي مأخذ الجد ، وما تقوله الحكومة ذاتها بعيدا عن عقلية المؤامرة فان هذا الذي يحدث عمل خطير جدا حتى مع فشل كل تلك العمليات المسلحة التي سيبقى أثرها السلبي في نفوس شعبنا بالدرجة الأولى وهو إرهاب للاستثمار  المحلي  والخارجي الذي تدعي الحكومة الحرص عليه .
 
وسؤالنا  أليس كل تلك العمليات المرفوضة وطنيا وقوميا ودينيا وبكل الأعراف الإنسانية أليست هي رسالة كافية للحكومة بضرورة وقف اللعب بالنار وشعبنا لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء  والاعتداء على قوته ومستقبل أجياله  وان كل تلك الأعمال بدون عقلية المؤامرة كما قلت هي رسائل لحكومة للأسف لا تقرأ مفادها أن الوطن في خطر ما لم تكف على الاعتداء على معيشة المواطن .
 
بالأمس رفعة جديدة لأسعار المحروقات  ومن المفارقات أنها تشهد نزولا عالميا في أسعارها إلا عند حكومة  الملقي الثاني  المختصة بالجباية واستنزاف جيوب المواطنين .
 
ما نريد قوله أن التاريخ وحركته لا تنتظر أحدا ونطالب أن تكف الحكومة عن هذا العبث السياسي بقوت الشعب  وأن تقرأ ما وراء تلك الجرائم  وأن هناك شعب لم يعد يحتمل ، وما تلك الامراض إلا تعبيرا عن حالة غضب وعن بركان يبعث أوائل دلائله .
فهل تبقى سياسة حكومة الجباية كما هي  حتى يقع الفأس بالرأس .
 
اللهم احمي وطننا وشعبنا من شر نراه قد اقترب  ومن حكومات غاية صلاحيتها تقديم وتأخير الساعة ولكنها وجدت لصندوق الفقر الدولي حتى لو ضحت بكل الوطن والمواطن  ، المهم أن تبقى ملتزمة لأجل القروض وادفع وسد يا مواطن  ، ولكن إلى متى ....؟؟؟؟؟