مذبحة دير ياسين


09/04/2018 09:51

د. زيد خضر

 دير ياسين قرية فلسطينية صغيرة تقع على تله ارتفاعها 800م وتشرف على مدينة القدس من جهة الغرب وتبعد عنها 1 كم فقط .                   
                      
أدركت العصابات الصهيونية أهمية هذه القرية بالنسبة للقدس فأرادت احتلالها وتهجير أهلها ، كما كان لها هدف آخر وهو إقامة مجزرة في القرية وقتل سكانها لإرهاب القرى والمدن العربية المجاورة لدفعهم إلى الهجرة خارج فلسطين .   
   
وفي الساعة الثالثة فجراً من يوم 9/4/1948 قامت العصابات الصهيونية المجرمة " الأرغون وشتيرن " بمهاجمة القرية التي لا يتجاوز عدد سكانها 700 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال ، لكن أهل القرية تصدوا لهم ففروا من القرية تاركين ورائهم وراءهم  4 قتلى و 32 جريحاً .               
                                      
طلب المهاجمون اليهود المساعدة من قيادة الهاجاناه الإرهابية الصهيونية  في القدس فجاءتهم تعزيزات كبيرة ، وهاجموا "  دير ياسين " مرة ثانية ودخلوها ، وأطلقوا النار على الفلسطينيين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة ، وارتكبوا مذابح شنيعة إذ كانوا يمثلون بجثث القتلى ويقطعون أعضائهم ويبقرون بطون الحوامل .
 
ولم تكتف العصابات الصهيونية بإراقة دماء الفلسطينيين في القرية، بل أخذوا عدداً من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم قتلوهم ، منتهكين  جميع المواثيق والأعراف الدولية .
 
 روى مراسل صحفي عاصر المذبحة فقال : " إنه شئ تأنف الوحوش نفسها من ارتكابه لقد أتى الغزاة بفتاة واغتصبوها بحضور أهلها ،ثم انتهوا منها وبدأوا بتعذيبها فقطعوا نهديها ثم ألقوا بها في النار " ، وقدر عدد الشهداء الفلسطينيين في هذه المذبحة من 250-360  شخصاً . 
 
هؤلاء اليهود بطبيعتهم الإجرامية المتوحشة الذين أصبحوا أصدقاء البعض، وهذا هو شعبنا الفلسطيني المظلوم  ، حفظ الله شعبنا وأرضنا وأمتنا من كل مكروه .