العدوان الانجلو أمريكي على سوريا !


18/04/2018 08:11

عبدالهادي الراجح

أستغرب غاية الاستغراب من البهائم البشرية التي أيدت وتؤيد العدوان  الانجلو أمريكي على سوريا الشقيقة وكأن تجربة العراق وليبيا واحتلالهما قد مرت بدون دروس وعبر،  ولا أعلم إلى أي صنف من البشر تنتمي هذه  الحشرات البشرية ،وهل العدوان على دولة عربية أصبح يثير كل تلك المشاعر المؤيدة التي لم يشاركهم بها إلا قطعان الكيان الصهيوني وقيادته ولأسبابهم ،كما نقلت لنا وسائل الإعلام الصهيونية ذاتها وحجتهم بذلك اقصد الصراصير البشرية من أمتنا  بأن النظام يقتل شعبه؟،  ولكن ماذا عن ألأنظمة التي تحكمهم ولم تعرف يوما صناديق الانتخاب ، هؤلاء وغيرهم ممن يتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان أحدهم وهو من ابرز الداعمين للعدوان على سوريا استلم رئاسة حقوق الإنسان بواسطة المال السياسي  وحدث ذلك لأول مرة في التاريخ .
 
ما يحدث على الساحة العربية اليوم مسرحا بلا مسرحية  ومأساة أمة سكتت واستهانت بحقوقها القومية وتمكن منها حكام وورثة الاستعمار الذي أوجد أنظمة من الدمى المتحركة التي تدار بواسطة وريث الاستعمار القديم أمريكا .
 
إن العدوان الانجلو أمريكي على سوريا ليس جديدا فهو موجود من أول يوم بالاحداث  الإرهابية والمؤسف أن البعض صدق بأن الجيش الأمريكي وعملائه من المعارصة  السورية المعتدلة جدا موجودة لنشر المحبة والسلام والديمقراطية في سوريا ، وليس للتصفيات الجسدية التي رآها العالم أجمع  بالصورة والصوت والمدعومة من بعض الأنظمة الإقليمية من عملاء أمريكا الذين لم يعرفوا عبر تاريخهم عملية الانتخابات ولو في أصغر قرية ، هكذا هي أمريكا ودورها وعملائها الذين هم صورة عنها .
 
لذلك العدوان الأخير على سوريا هو رسالة تهديد لروسيا وإيران والصين وللأسف توجه إليهم عبر الدم السوري ولكن هذا العدوان يختلف عن السابق فقد تصدى له الجيش العربي السوري وكان تصديه ملفتا للانتباه كما علق أحد قادة الحزب الديمقراطي الأمريكي  حيث تمكنت المضادات السورية من إسقاط 70% من صواريخ العدوان والباقي أصابت أهداف مهجورة وان كان بعضها حيويا ، هذا العدوان جاء بعد مباركة زعماء عرب لواشنطن وتحريضهم على ضرب سوريا ودعم ذلك العدوان ماديا .
 
والرئيس الأمريكي ترامب الذي يدير السياسة الأمريكية بعقلية التاجر ومصالح رأس المال ، وافق على العدوان مقابل دفع المليارات من الدولارات وما تم توفيره من أموال المسلمين في العالم .
 
فهل يوجد هوان وذل أكثر من ذلك ، لكن للأسف وجدنا البهائم التي رقصت لضربات أمريكا وبريطانيا على سوريا ومواقفها التي  يحتار العقل البشري من تفسيرها ، هؤلاء القطعان أمرهم أغرب من الخيال ولا اعلم لأي صنف من البشر ينتمون  .
 
اذا كانت دول العدوان ذاتها الكثير أبناء شعبها ضد هذا العدوان  ، ومن أيده اشترط تجنب المدنيين ولكن في بلاد العرب أوطاني وجدنا من يصفق للعدوان حتى لو أزال سوريا من الوجود لا سمح الله ، وما فات هؤلاء القطعان البشرية أن دول العدوان ذاتها تؤمن بالحقائق على الأرض وأن الدولة السورية قد أصبحت صاحبة القرار والنهي ولا بد من الحوار معها تحت أي بند كان ، وهذا ما طالبت به الدولة السورية من البداية أي لغة الحوار ، ولن يكون مصير من أيد العدوان إلا مزبلة التاريخ والندم والخزي  يوم لا ينفع الندم لان المستهدف الأمة العربية من خلال الدولة السورية .
 
ولا عزاء للصامتين .