الحكومة والإرهاب المتأسلم


09/05/2018 11:29

عبدالهادي الراجح

نتفهم أن يكون لكل إنسان رأيه وقناعته وتوجهه الفكري والسياسي  ، وقد كفل القانون الدولي والمحلي له ذلك ولكن ما أستغربه أن يصل الشطط السياسي عند البعض باتهام كل من يخالفه الرأي وجمعه مع  مثلي وشاذ  وهو وحده على الصراط المستقيم  وغيره في ضلال مبين .

هذه نظرة تجار الدين وقلنا ونقول  هناك ثوابت للمجتمع لا يجوز تجاوزها أهمها ليس من حق أحد أي كان أن يفرض فكره وثقافته المهزوزة على الناس ولغة التكفير وادعاء الحقيقية أعتقد أنها انتهت .
 
 ولكن مرة أخرى ثبت أن الحكومة  هي من دعاة الفتن والقلاقل أو المشجع لها وإلا ماذا يعني صمتها على تصريحات النائب إياه الذي اتهم كل مخالفيه من قوميين ويساريين بمختلف ألوانهم وأضاف إليهم المثليين وكل الشواذ  وبهذا التصريح أهان كل المجتمع إضافة  لنقابة المهندسين العريقة ولماذا لم يحول حتى الآن للقضاء .
 
ما أراه أن الحكومة الضعيفة تغشى تجار الإسلام السياسي وتجربة ناهض حتر  تعيد نفسها عندما أخذت الحكومة تزاود على المتأسلمين وتتعامل مع كاتب ومفكر بوزن ناهض حتر وكأنه خارجا عن القانون الأمر الذي أعطى أحد الظلاميين من العصور الوسطى الضوء الأخضر لينفذ ما يراه القانون بنفسه .
 
اليوم التاريخ يكرر نفسه وعندما يتهم نائب متأسلم كل من هو خارج عن صفه بأنه مع المثليين فهذا يخلق ردة فعل لدى الآخر وأن دولته لا تحميه ولا ننسى أن التطرف هنا وهناك من أسبابه غياب روح القانون  .
 
وما نراه أن القانون مغيب في اللعبة القذرة بين الحكومة والمتأسلمين الذين هم حلفاء تاريخيين لكل حكومات بيع الوطن والمعارضة التي نراه لدى هؤلاء المتأسلمين للضحك على الذقون والأفعى لا تعض بطنها كما يقول المثل .
 
ما نطالب به أن لا تجري التغطية على جريمة النائب وضرورة تقديمه للمحاكمة وأين الجرائم الالكترونية التي لا تطبق إلا على المعارضين الوطنيين ولماذا لا يقدم هذا النائب للمدعي العام وترفع عنه الحصانة من مجلس الأنس إياه ، إلا يكفينا تجربة  ناهض حتر  ولكن الحكومة تريد الهاء الشعب  بمثل هذه المسرحيات السوداء  سحقا لأي قانون لا يطبق على الجميع وسحقا لأي قانون لا يحمي الوطن من أصل الفتن وادعاء الحقيقة التي هي نسبية  دائما وفي كل الحالات .
 
حمى الله وطننا أرضا وشعبا ولا عزاء للصامتين .