عندما يتطاول الأقزام


10/07/2018 09:47

د. زيد خضر

برزت في الآونة الأخيرة في بلادنا العربية ظاهرة مقلقة لا تبشر بخير ، تشير إلى فقدان من يمارسها البوصلة الحقيقية وانحطاط في مستوى التفكير ، ألا وهي ظاهرة التطاول على الرموز الوطنية والدينية الأحياء والأموات، بل والتطاول على المقدسات الإسلامية ، وعلى النصوص الشرعية .
 
بأي عقل ومنطق يتطاول القزم على قامة وطنية وإسلامية ويشتمها : فهذا يشتم الصحابة الكرام ،وهذا يسب المجاهدين الشهداء الذين قاتلوا المغتصبين لبلادهم ودافعوا عن اعراضهم ودينهم ، بل ويشتمون بعض العلماء الذين قضوا حياتهم في خدمة دينهم وأوطانهم وأمتهم ، ولم يسلم من شرهم حتى الأموات .  
 
بل وصل الأمر بهؤلاء الأقزام أن يتطاولوا على دينهم الإسلامي  فينكرون هذا الحديث النبوي ، ويكذبون تلك  الرواية ويشككون بهذه الآية ، ويفسرون القرآن على هواهم ، ويريدون أن يجبروا الناس على تبني سفاهاتهم .
 
من أنتم حتى تفعلوا ذلك وتطاولوا على الرموز والمقدسات ،هل أفكاركم رفعتنا إلى مصاف الأمم المتقدمة ، أم أن أفكاركم ومبادئكم حفظت فلسطين والأقصى وبلادنا العربية من الضياع ، وحفظت الشباب من تقليد الأجنبي وعلمتهم الرجولة والشجاعة وحب الوطن .
 
أيها الأقزام حكمتم الوطن العربي منذ منتصف القرن العشرين وحاربتم كل فكرة إبداعية وكل شخصية وطنية ،ووقفتم في وجه كل إصلاح ، وقتلتم من وصل إلى الحكم من المصلحين ،وتآمرتم على بلادكم وأمتكم  ، وما جنينا منكم إلا الخراب والدمار ، وأفسدتم البلاد والعباد وأحوالنا في تدهور مستمر .
 
أيها الأقزام : إن لم تستطيعوا ان تفعلوا شيئاً يصلح ما أفسدتم وأفسد الدهر فلتكفوا ألسنتكم ، ولا تتكلمون عن الوطنية والحرية والأشياء العظيمة فأنتم أقل شأنا من ذلك فاقعدوا مع القاعدين ، ولتتبخروا كما يتبخر البترول في بلادنا .