الأميرة دانا: المواقع السياحية والبترا بالتحديد هي «بترولنا»


23/07/2018 16:34

عمان- السوسنة - قالت رئيسة الجمعية الوطنية للحفاظ على البترا سمو الأميرة دانا فراس، إن المواقع السياحية والاثرية الموجودة في المملكة، ومدينة البترا بالتحديد، تمثل جزاءً أساسياً ورئيسياً في الاقتصاد الوطني، معبرتاً عن ذلك بأنها "هي بترولنا".
جاء ذلك خلال استضافة سموها في برنامج "وسط البلد" مع الدكتور هاني البدري، على اثير راديو "فن"، في اطار حديثها عن أهمية المواقع الاثرية الموجودة في الأردن وكيفية الحفاظ عليها بشتى الطرق والسبل.
 
وبينت خلال حديثها عن أهمية المواقع الاثرية، وزيادة التقدير اتجاه البترا بالتحديد؛ بالمحافظة عليها أولاً، ونشر الوعي عن طريق برامج منظمة ونقاشات ثانياً. موضحتاً أنه لا يجب ان ننسى "أن تاريخنا وتراثنا وحضارتنا تعود لأكثر من 10 الاف سنة". 
واشارت سموها إلى أن الإنسان الأردني اليوم، يمثل بنفسه هذه الحضارات المتعاقبة والتي شهدها التاريخ في منطقتنا، "ان كان اخلاقنا أو ممارساتنا وتعاملاتنا اليومية مع الموقع العام الذي نحن جزءٌ منه". 
 
وأضافت أن من هذا المنطلق يأتي موضوع الاعتزاز بالتاريخ والعلاقة مع المكان، وحس المسؤولية، بين الشخص والمساحة العامة، "وأهم مساحة عامة موجودة هي المواقع الأثرية والتاريخية". 
 
وقالت سموها أن موضوع العلاقة بين الفرد ومحيطه التاريخي والحضاري هو ما تركز عليه الجمعية الوطنية للحفاظ على البترا، والتي تعنى بالمحافظة على المواقع والتراث بشكل عام.
 
ولفتت إلى ان برامج الجمعية مقسومة لثلاث محاور رئيسية: أولاً مشاريع الصيانة والترميم، حيث يركز هذا المشروع منذ البدايات بشكل كبير على ترميم المواقع الاثرية والتاريخية، موضحتاً أن الجمعية قامت "بـ29 مشروع صيانة وترميم بالبترا من الانظمة الهيدلورجية، والجدارية الفنية الفريدة من نوعها، وغيرها كثيراً من المشاريع".
 
وأكدت الأميرة أن جزء من عمل الجمعية محلياً ودولياً، هو التأثير الايجابي بالسياسات، "حيث نحاول أن نصل إلى مرحلة المحافظة على الثقافة والتراث كجزء لا يتجزأ من الأولويات السياسية والممارسات الفعلية على ارض الواقع".
 
وذكرت في اطار ذلك "اخر مشروع اطلقته الجمعية في عام 2010، وهو مشروع التعليم والتوعية، الذي يضم برنامج كامل ومناهج للتعليم الثقافي التراثي، خارج الصف المدرسي؛ بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم". 
 
وأشارت سموها إلى أن هذا البرنامج يشكل بالنسبة لها أمل المستقبل؛ "لأنه يستثمر في بناء جيل جديد واعٍ وقيادي، قادرٍ على اخذ القرارات وتطبيق السياسات التي تصب في المحافظة على هذا التراث واستثماره بشكل مسؤول وبشكل حضاري في جذب السياحة، دون التأثير على تجربة زيارة الموقع على نزاهة المواقع نفسها".
 
وبينت أن المطلوب لتحقيق هذه المعادلة "الصعبة" على حد وصفها، هو تحقيق القدرة مشاركة مجتمعية ومدنية اوسع عند الطلبة، موضحتاً أن البرنامج نحن يبدأ مع الطفل من عمر 7 سنوات إلى 18 سنة، التي تسهم في التأثير الإيجابي بعلاقة الطالب والمواقع التراثية.
 
وأكدت أنه لا يجوز ان ننظر إلى الأماكن الأثرية بأنها شيء قديم ولا يبت لحاضرنا بصلة! "بل على العكس.. جميع القيم التي نبني عليها الأن هي قيم ورثناها من هذه الحضارة ونستلهم منها واقعنا، على سبيل المثال لا الحصر: القيم الاقتصادية، والعادات والتقاليد، والفن، والنحت، والجمال، والمثابرة".
 
ونوهت سموها أنه كان التركز دائماً على اقليم البترا و6 قرى المحيطة، ومن ثم انطلقت الجمعية لخمس محافظات أخرى، "والأن وقعنا اتفاقية مع المركز الاقليمي للتراث في البحر الأحمر، لكي ننطلق على مستوى الإقليم بهذا الموضوع".
 
وأوضحت أن عدد المستفيدين من البرنامج التي اطلقته الجمعية بلغ حتى الان 3000 مستفيد ومتدرب ومعلم، "ومؤخراً جرى تقيم البرنامج من خلال الاتحاد الاوروبي، وتبين من خلال التقرير النهائي انه من أكثر البرامج الذي له استدامة في محافظة معان وله اثر ملموس وطويل الأمد على موضوع التأثير في سلوكيات الطلبة من ناحية المحافظة على المواقع السياحية والاثرية، وفهم أهمية التراث في حياتهم وسلوكياتهم اليومية، بالإضافة إلى زيادة شعورهم بالمسؤولية اتجاه مجتمعهم.
 
وفي ختام الحدث قالت سمو الأميرة دانا إن رؤية الجمعية الوطنية للحفاظ على البترا هي التوسع لشمول أكبر عدد ممكن من طلبة المدارس في برنامج "مشروع التعليم والتوعية لأهمية المواقع الاثرية".