نحن وشركة الكهرباء


25/07/2018 10:18

د. زيد خضر

قدر الله لي هذا اليوم أن أذهب إلى شركة الكهرباء الأردنية المساهمة المحدودة في الزرقاء لأدفع فاتورة وأحتج على أخرى ، أدفع فاتورة شهر 6 ، وأحتج على فاتورة شهر 5 التي دفعتها في أحد مكاتب البريد لكنها جاءتني مع فاتورة شهر 6  كذمم غير مدفوعة ، فرأيت العجب العجاب .   
 
المهم تسلحت بالفاتورة القديمة المدفوعة وذهبت إلى الموظف وحاججته أنني دافع فاتورة شهر 5 ، فاقتنع ولله الحمد ودفعت فاتورة شهر 6 فقط ، لكن المهم أيها السادة أن مكتب الشركة على سعته مليء بالمراجعين الذي وقفوا في أكثر من 8 طوابير متعرجة لدفع فواتيرهم أو لإنجاز أعمالهم ، ذكروني بالطوابير على الباصات في الفترة الصباحية أو الطوابير على الأفران أيام الأمطار ، وكان بالإمكان احترام المراجعين بإعطاء أرقام كسائر المؤسسات المحترمة في بلدنا.
 
أيها السادة : رأيت النقمة بادية على وجوه الناس والبعض تجرأ وانتقد الشركة والحكومة بكلمات قاسية بسبب غلاء الكهرباء ، وكان الناس ناقمون أكثر على بند يسمى " فرق المحروقات " وهذا ظلم فاحش وبين ،انظر إلى فاتورتي المرفقة تجد أن : قيمة الاستهلاك 63 دينارا تقريباً ، وفرق المحروقات 17 ديناراً لا أدري كيف تم احتسابها وبأي وجه أخذت ، أما فلس الريف 70 قرشاً فلا أدري أين يذهب ، أما دينار رسم التلفزيون فله حكاية أخرى فقد اقترح أحد الحاضرين أن يعطوا كل مواطن يتابع التلفزيون الأردني ديناراً يومياً وليس أن يأخذوا منه وذلك تشجيعاً لمتابعة تلفزيوننا الذي يشكوا من قلة المشاهدين ، ثم لماذا ندفع رسوم النفايات والبلدية هي التي تجمعها  والوزارة العتيدة تأخذ الأموال ولا تعطيها للبلدية !
 
وأخيراً اعلمي أيتها الشركة وأيتها الحكومة: أن هذه الأموال التي تجبى بهذه الطريقة منفوسة لا بركة فيها ، وهذا يزيد من مديونية الدولة ، ويجرأ البعض على سرقتها،فالظلم ظلمات يوم القيامة ،وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء