ياسر المصري ..وداع بطعم القهوة السادة


26/08/2018 00:04

سامية المراشدة

السوسنة - لا تعتب ايها الياسر وانت الراحل عن هذه الدنيا اذا لم يقم بوداعك إلا أهلك وجيرانك وأصدقائك ، وانت ايها الياسر قد أسرت القلوب في سجون الحزن ، لِم أيها الياسر لم يكن لك وداع يليق بشخصك ؟

يا اردنيا تألق كما تتألق النجوم في السماء ؟ ، أهذا وداع و لم يشارك فيه كل الأوساط المحلية والحكومية و الجهات المجتمعية ، لا تعتب ايها الياسر بالرغم انك جسدت دور الجندي والمواطن العادي والقروي والحضري والبدوي ، بالرغم انك رسخت مفاهيم الشهامة لجيلنا وللاجيال القادمة  بل انت  سفير حقيقي الى كل العالم دخل كل البيوت العربية بجمال اللهجة الاردنية الأصيلة المحببة للجميع   ، وحينما يقال عن الإنجازات فلا بد ان نقول ان الياسر من انقذ الدراما الاردنية وبالذات البدوية الى كل الدول العربيه ،لما هذا التقلل من حجم ومقدار من ياسر المصري ؟ الذي نافس كل الدراما العربيه بشدة اتقان الادوار  ، شاهدناه عبر القنوات العربية وهو يرتدي الملابس التراثية الاردنية البدوية واتقن اللهجة ولم يغيرها بل عززها وعزز مفاهيم وعادات العربية ، بل هو صاحب نظرة ساحرة يدرك تماما كيف يصطاد النجاح باختيار النص والدور الذي يليق به ، أليس هذا تقصير بحق كل نجاح يسعى اليه كل مبدع في هذا الوطن ؟ .

 
لا تعتب ايها الياسر ، هنا في الاردن لن يكرم اي مبدع إلا أن يقال  انه اصبح في رحمة الله ،بل ربما يكون التكريم درع تقليدي رمزي ليضع في زاوية بيتك وهذا و ربما ينسى ان يذكر اسمك في قائمة المكرمين بالاحتفالات ، صدقني فلا اهمية وجود هذا الرمز والتكريم وانت تعلم ان حضورك الأجمل في كل الدنيا .
 
 حقيقة مرّة بكل فقد وخسارة   تحصل على صعيد الفني والانتاج الدرامي أنه لا يتكرر تلك الملامح التي تليق بدور المواطن الأردني ،فالدراما الاردنية اصبحت ليست بمستوى عالٍ او المقبول كان بالنص او مستوى الانتاج ، بل يجد  الفنان اكثر اهتماما الا في الدول المجاورة بالخليج او في مصر ، لأن ضاعت اللهجة الاردنية ما بين اللهجات العربية ، فمعظم ابطال الدراما المصرية والخليجية فنانيين اردنيين ويتحدثون بلهجاتهم  ، فلماذا هذا التقصير في حق كل المبدعين ؟ بالرغم ان جميع المسؤولين يستمتعوا بمشاهدة المسلسلات البدوية لكن هناك تكبر عليك ايها المبدع لا نعلم لماذا ؟
 
على كل الفنانيين الاردنيين ان يبذلوا المزيد من الجهد لضمان الاستمرارية وأن تبحثوا عن قيمتكم في وطننكم ، وضمان حقوقكم مطلب شرعي لكم ولأبنائكم ، فكم مبدع في هذا الوطن لم تسعفه نقابته لتحقيق له مطالبه ، وفي النهاية رحمك الله يا ياسر المصري واسكنك فسيح جناته ، الجميع ذكرك بالحب وحسن الاخلاق وصفاتك الطيبة فلا تعتب  على الباقي ايها الياسر اليس نحن في الاردن ؟