وزارة الفقراء والمساكين


29/12/2018 10:08

سامية المراشدة

لو حبذا رأت الحكومات العربية و الأردنية بالذات وجود وزارة تسمى وزارة الفقراء والمساكين بحثا عن فقراء بلدي ضمن الوزارات التي لا تقل شأناً عن وزارة الثقافة و الشباب والمالية والشؤون البرلمانية والخارجية والداخلية وغيرها من الوزارات ،  شرط الأبتعاد عن وزارة التنمية الإجتماعية وأهدافها في البحث عن المتسولين ومتابعة دور المسنيين والملاجيء وتقديم المساعدات البسيطة التي  تكاد لا تكفي الأسر الفقيرة بل مبالغ تعتبر رمزية مشروطة للأستحقاق، بل تنشأ وزارة فعالة  للفقراء والمساكين وهدفها نبيل في المساعدة لأجل الغوص في أعماق الوطن ومن تحت خط الفقر الذي حدد لنا  بحثاً عن فقراء  لا تأويهم بيوتا من حجر ولا مرضى ليس معهم ثمن الدواء والجياع بدون الطعام .
 
 وفي حالة صعبت على كل الأردنيين تلك الخيمة الصغيرة التي أحتوت عائلة كاملة بأطفالها والأب والأم التي تبحث عن الستيرة فقط واستنجدت بالدفاع المدني لأنقاذها باللحظات الآخيرة  ، لكن إنقاذها من أجل ماذا ؟،إنقاذها من البرد لقلة ادوات التدفئة أم لأجل الغيبوبة بسبب قلة الطعام ، أم لقلة العيون التي شاهدت تلك المأساة التي تتكرر في كل انحاء الوطن ،ومن خلال المشاهدات التي تتكون في بقاع أراضينا التي تحاكي واقع اقتصادي مرير ،بيوت وخيم وألواح من الزينكو ومنازل ذات اسقف متعبة ، اي حال هذا الذي يحدث وطني وفي البادية والقرى التي تبعد عن العاصمة والمدن ، فمن العار على الجميع أن نبحث في سبل تحسين الوضع الأقتصادي في استقطاب المستثمرين وانشاء المصانع دون النظر للفقراء ورعايتهم واستثمارهم لتحسين اوضاعهم الأسرية ، ومن المعيب أن نجد عائلة أطفالها في حالة غيبوبة لمدة يومين من قلة الطعام  ، ومن  الجميل أنها وجدت هذه العائلة جهة تتصل بها لأنقاذها وهي الدفاع المدني مشكورين لجهودهم العظيمة ،لكن هل يستنجد مره أخرى بهم الوطن وشعب بكامله في حال قلة الطعام وقلة التدفئة وسوء الظروف الأقتصادية وقلة الرواتب وغلاء الأسعار ، نعم يا وطني  وللأسف وجد فيك جياع وفيك الآن من ينادي لتخفيض مادة الكاز والغاز وجميع المشتقات النفطية لحد يناسب الأسر جميعا  ، نعم هناك بادية كبادية الشمالية في المفرق تكثر فيها الخيم  وهناك عجلون والشوبك وبل هناك من يقرصه البرد في الجنوب الاردن وشماله ، نحدثكم ونحن نعلم جيدا اننا نحتاج لوزارة الفقراء والمساكين  للفت النظر والمحاولة للمس مكان ألمنا الذي يوجعنا كل يوم بسبب تغاضيكم عن حاجات هذا الشعب ، بل حقوقه التي تغافلتم عنها ولم نطلب وزارة للسعادة للترفيه التي نسمع عنها بل نبحث عن بقايا عيش كريم ونحن شعب صبر كثيرا وما زال يصبر ويتحمل لأجل أن الوطن غالي على الفقراء قبل الأغنياء ونعلم جيدا أن إنشاء وزارة للفقراء والمساكين مستحيلة لن تجد في الوطن العربي بأكمله لاننا نعلم أن الفقراء ليس لهم اهتمام بل انهم ربما ستعتبر حالات استثنائية  عادية جدا .