في ايار شمال الاردن مازال أخضراً

02-05-2026 11:38 PM

تتربع محافظة إربد “عروس الشمال”، في هذه الأيام على عرش الجمال الطبيعي في المملكة، إذ تكتسي تلالها وسهولها بوشاح أخضر زاهٍ تتخلله ألوان الدحنون والأقحوان، ما جعلها وجهة رئيسة وقبلة سياحية تستقطب آلاف الزوار من مختلف محافظات المملكة وخارجها. ومع اعتدال درجات الحرارة، تبدو المواقع الأثرية والطبيعية في الشمال الأردني وكأنها لوحات فنية نابضة بالحياة، حيث يمتزج عبق التاريخ الذي تفوح به أعمدة “أم قيس” البازلتية مع نضارة الأرض وخضرة الروابي المطلة على بحيرة طبريا وهضبة الجولان، في مشهد بصري يأسر الألباب.وقال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، إن فصل الربيع يمثل ذروة الموسم السياحي في محافظة إربد، نظرًا لما تتمتع به من تنوع بيئي ومناخي فريد، يجعلها من أبرز الوجهات للسياحة البيئية وسياحة اليوم الواحد، مؤكدًا أن هذا التنوع يمنح الزائر تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة والتاريخ والاستجمام. وأشار شطناوي إلى أن مواقع، مثل أم قيس، وغابات برقش، ووادي الريان، ولواء الكورة، تشكل عناصر جذب رئيسة خلال هذا الموسم، لما توفره من مسارات طبيعية ومناظر خلابة وأنشطة ترفيهية تناسب مختلف الفئات العمرية. وأضاف، أن طقوس “السيران” الربيعي تمثل جزءًا من الهوية الأردنية، وتسهم في ربط الأجيال بالمكان وتعزيز الانتماء للتراث المحلي، مؤكدًا أن تحسين المرافق السياحية والطرق داخل المواقع المكتظة بالزوار يشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز تجربة السياحة ورفع مستوى رضا الزوار. من جانبه، أكد المختص في الشأن البيئي وأمين سر جمعية بني عبيد للتنمية المستدامة، المهندس خلف عقلة أهمية تنظيم حركة الزوار في المناطق الحرجية والطبيعية، ورفع مستوى الوعي البيئي للحفاظ على الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية، بما يحد من التعديات والممارسات السلبية. وشدد على ضرورة تضافر جهود الجهات الرسمية والمجتمع المحلي في تطبيق معايير السياحة البيئية المسؤولة، لضمان استدامة هذه المواقع والحفاظ على تنوعها الحيوي، لتبقى مقصدًا آمنًا وجاذبًا للأجيال القادمة. بدوره،قال أستاذ الاقتصاد المشارك في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل، إن النشاط السياحي الربيعي في محافظة إربد يشكل رافعة مهمة للاقتصاد المحلي، لما يتيحه من فرص لتنشيط الحركة التجارية وزيادة الطلب على الخدمات المختلفة، لا سيما في قطاعات المطاعم والنقل والإيواء والخدمات الترفيهية.

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار صحيفة السوسنة الأردنية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :