الائتلاف الباكستاني الحاكم يتفق على عزل الرئيس مشرف

mainThumb

07-08-2008 12:00 AM

وافق الائتلاف الحاكم في باكستان الذي يقوده حزب رئيس الوزراء الراحلة بينظير بوتو على بدء إجراءات لعزل الرئيس برفيز مشرف من منصبه. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الائتلاف قوله "لقد دعونا إلى اجتماع للجمعية الوطنية يوم 11 أغسطس/ آب الجاري".

في هذه الأثناء قرر مشرف تأجيل زيارته إلى الصين التي كان سيحضر خلالها افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين بعد أن وردت أنباء أولية بانه قد يلغي الرحلة بأكملها. وكان حلفاء مشرف قد هزموا في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير/ شباط الماضي إلا أن مشرف ظل يقاوم الضغوط التي تطالبه بالاستقالة.

وكانت أنباء قد ترددت عن وجود انشقاق داخل الائتلاف الحاكم حول عزل الرئيس الباكستاني مشرف. وكان من المقرر أن يغادر مشرف أمس الاربعاء متوجها إلى العاصمة الصينية بكين إلا أنه أجل الرحلة في اللحظة الأخيرة، دون إعلان أسباب تأجيلها.

وجاء في بيان صدر فيما بعد عن الخارجية الباكستانية أنه سيمضي في رحلته إلى الصين الخميس. وتعد الصين من أقرب حلفاء الصين وهو ما يجعل اتخاذ قرار في اللحظة الأخيرة بتأجيل زيارة الرئيس الباكستاني إليها أمرا غير عادي.

ويقول سيد شعيب حسن مراسل بي بي سي في اسلام اباد إن مشرف كان قد هدد بشق الائتلاف الحاكم. وكانت الأحداث المتلاحقة التي دارت الأربعاء كافية لاقناع الرئيس بتأجيل رحلته إلا أن ناطقا رسميا صرح مساء الاربعاء بانه سيمضي قدما في رحلته المقررة إلى بكين.

ويضيف مراسل بي بي سي إنه إذا قرر مشرف عدم تأجيل الرحلة لكان هذا قد أعطى انطباعا للكثير من الباكستانيين بأنه يشعر بقوة موقفه.

وكان من المقرر أن يتوجه مشرف إلى الصين بصحبة رئيس حزب الشعب الباكستاني عاصف علي زارداري أرمل الراحلة بوتو حسبما صرح مسؤولون. ولم يتضح ما اذا كان زارداري سيصحب مشرف في الرحلة التي ستتم غدا حسب بيان الخارجية الباكستانية، وقد أجرى زارداري الأربعاء مشاورات مع شركائه في تحالف المعارضة، إلا أنه بحلول مساء الأربعاء بدا أن تلك المشاورات قد وصلت إلى طريق مسدود.

وكاد رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق نواز شريف زعيم حزب الرابطة الاسلامية يغادر الاجتماع بعد الإعلان عن اصدار مشرف تعليمات باعادة عدد من القضاة الذين كان قد أقالهم من مناصبهم. وهو قرار يخشى شريف أن يكون الغرض منه شق صفوف المعارضة. ولا يزال الرئيس الباكستاني الذي يترأس قوة نووية عسكرية يتمتع بدعم الولايات المتحدة التي تقدم اكبر مساعدة لإسلام اباد حليفتها في "الحرب على الارهاب". / بي بي سي /