في ذكرى إنطلاقة إنتفاضة الأقصى التاسعة:الشهداء 6598 منهم 3973 شهيد نعتهم فصائل المقاومة

mainThumb

26-11-2008 12:00 AM

كشف الباحث المختص في الشوؤن الفلسطينية "مهدي جرادات" في دراسة توثيقية هي الأولى من نوعها ،والتي تحمل عنوان"هوية الشهداء الوطنية في إنتفاضة الأقصى" ،أنّ عدد شهداء إنتفاضة الأفصى من(28/9/2000-20/11/2008) بلغ (6598) شهيد ،منهم (6114) شهيد من الذكور و(484) شهيدة من الإناث.
وأضاف جرادات أن عدد الشهداء الذين ينتسبون إلى الفصائل الإسلامية والوطنية بلغ (3973) شهيد ،منهم (95) إمرأة و(292) طفلاً،و بلغ عدد الفصائل التي قدمت الشهداء في إنتفاضة الأقصى (14) فصيل، منهم (8) فصائل رئيسية ضمن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،فمنها ماإنتهجت الخط العسكري ،والبقية عملوا في إطار من التكتيكات السياسية وبسريّة تامّة.
وجاءت الدراسة التي تأتي بعد مرور شهرين من العام التاسع للإنتفاضة بنتائج غير متوقعة فكانت كالتالي:
- حصلت حركة فتح على المرتبة الأولى بمختلف أجنحتها العسكرية برصيد (1437) شهيد بينهم (30) إمرأة و(128) طفل.
- حصلت حركة حماس على المرتبة الثانية برصيد (1410) شهداء بينهم (34) إمرأة و(96) طفل .
- حصلت حركة الجهاد الإسلامي على المرتبة الثالثة برصيد (766) شهيد بينهم (24) إمرأة و(53) طفل.
- حصل تنظيم لجان المقاومة الشعبية الذي أشتهر بأنه أول من فجّر دبابة الميركافاعلى المرتبة الرابعة برصيد (151) شهيد، بينهم (3) نساء و(3) أطفال.
- حصلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على المرتبة الخامسة برصيد (95) شهيد بينهم إمرأتان و(5) أطفال.
- حصلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على المرتبة السادسة برصيد (72) شهيد بينهم إمرأة واحدة و(4) أطفال.
وأضاف الباحث أن التظيمات الفلسطينية الصغيرة تناوبت على المشاركة في قافلة الشهداء منذ إنطلاقة إنتفاضة الأقصى فكانت النتائج كما يلي:
- إتحاد فدا العلماني: نعى (7) شهداء .
- جبهة النضال الشعبي: نعى (8) شهداء بينهم (3) أطفال .
- حزب الشعب الفلسطيني :نعى (3) شهداء بينهم إمرأة.
- فتح- الإنتفاضة: وهو فصيل خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية ،ويتخذ من دمشق مقراً له بزعامة العقيد أبو موسى ،حيث نعى الفصيل (3) شهداء.
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة: بزعامة المناضل أحمد جبريل والذي يتخذ من دمشق مقراً له،قدم شهيدين في تلك الإنتفاضة بالرغم من إنضمامه إلى بقية الأجنحة العسكرية المختلفة في تنفيذ عمليات نوعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
_ جبهة التحرير الفلسطينية: بزعامة الدكتور واصل يوسف قدمت شهيد واحد فقط .
- جيش الإسلام :الذي يتشبث بأفكار تنظيم القاعدة العالمي بزعامة ممتاز دغمش ،حيث قدّم (14) شهيد.
- كتائب أحرار الجليل: فصيل ظهر منذ سنوات وهو غير معروف هويته على الساحة الفلسطينية ،وعرف عنه في تنفيذ عمليات دهس بالسيارات والجرافات لجنود الإحتلال الصهيوني وعصاباته الإجرامية وخصوصاً في القدس الشرقية والغربية ،حيث أعلن التنظيم عن إستشهاد (4) فدائيين.
- أمّا على صعيد الإستشهاديين والإستشهاديات الذين نفذوا عمليات إستشهادية بطولية لا تنسى،والذين قوّضوا دعائم الإقتصاد الصهيوني،وهزموا نظرية أمن إسرائيل الذي لا أمن له،فكان نصيب الغالبية منهم أن نجحوا في تنفيذ واجبهم الجهادي والنضالي ، سواء أوقعوا إصابات في صفوف الصهاينة أم لم يوقعوا،و بلغ عددهم (173) هم (159) إستشهادي و(14) إستشهادية ،والذين مازالت أجسادهم الطاهرة التي تشكل الغالبية منهم مدفونة في مقابر أرقام عند الصهاينة الأوغاد،ولذلك خرجت الدراسة بنتائج هي:
- حصلت على المرتبة الأولى حركة حماس في تنفيذ العمليات الإستشهادية برصيد (69) إستشهادي و(3) إستشهاديات بينهن جدّة فلسطين "فاطمة النجار" والبالغة من العمر (70) عاماً.
- حصلت حركة الجهاد الإسلامي على المرتبة الثانية برصيد (44) إستشهادي و(4) إستشهاديات.
- حلّت حركة فتح في المرتبة الثالثة برصيد (35) إستشهادي و(7) إستشهاديات.
- جاءت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المرتبة الرابعة برصيد (10) إستشهاديين ،ولم تنفذ أي إمرأة أية عملية إستشهادية .
- أمّا في المرتبة الأخيرة فجاء تنظيم لجان المقاومة الشعبية برصيد إستشهادي واحد فقط.
وخلص الباحث جرادات في هذه الدراسة إلى النقاط التالية:
- تم توثيق شهداء إنتفاضة الأقصى بعناية وتم وضعهم في سجلات مرتبة حسب الحروف الأبجدية ،ولذلك تم بذل الجهد الوفير في إستخراج تلك الأسماء رغم العناء والمشقة ،ويترافق ذلك مع الروح الوطنية دون الأخذ بأي طرف أو دون تمييز أو نقصان،وعلى هذا الأساس إمتازت الدراسة بالموضوعية والمهنية والدّقة في الأداء.
- إنتهجت الدراسة عملية بحث معمقة من مختلف المصادر والمراجع الإسلامية والوطنية،ولذلك قد تكون الأرقام متقاربة ودقيقة من ناحية علمية ،لذلك أناشد الفصائل الإسلامية والوطنية بالرّد على هذه الدراسة قدرالإمكان إذا كانت فيها أية ملاحظات وذلك فقط حفظاً وإحتراماً لمسيرة التوثيق الوطني الفلسطيني.
- ليس من السهل توثيق أسماء المناضلين الشهداء حيث كما ذكرنا سالفاً ، فهناك مصاعب وعوائق كبيرة واجهتنا في مسيرة هذه الدراسة وذلك لأسباب أبرزها، تنافس أكثر من فصيل على نعي ذلك الشهيد دون الآخر ،وخصوصاً قمة التنافس بين حركتي حماس وفتح من جهة ،والجبهة الديمقراطية مع الفصائل اليسارية الأخرى بالإضافة إلى حركة فتح من جهة أخرى.
- ينتمي معظم الشهداء وخصوصاً ممن ينتسبون إلى فصائل المقاومة إلى الأجنحة العسكرية ،أمّا البقية فيتم الإعلان عنهم بسرية تامة بين أبناء الفصيل أو التنظيم هذا من جهة،وكذلك البعض الآخر ينتمي بعضهم إلى مؤسسات أو كتل أو جمعيات تابعة لهذه الفصائل ولذلك تكرّمت الفصائل بنعيهم ضمن بيانات صادرة عنهم هذا من جهة أخرى.
- شملت الدراسة الشهداء الذين فقط تسبّب الإحتلال بموتهم بأيّة وسيلة إجرامية وعلى رأسها الإغتيالات بأنواعها بالإضافة إلى شهداء الحصار الإجرامي على غزة تارةً،وكذلك أسماء الشهداء الذين قضوا إستعداداً لمقاومة الإحتلال الصهيوني وعصاباته الإجرامية تارةً أخرى.
- قامت الفصائل الإسلامية والوطنية بنعي أبناء الشهداء أو أي فرد من عائلاتهم وضمّهم إلى صفوفهم، فلذلك إضطررنا إلى تسجيل أسمائهم في إطار كل فصيل إحتراماً لرغبة الفصائل وعلى الله التوفيق.
- يجب التفريق بين الإستشهادي والفدائي حيث يعتبر هذا خبط إعلامي ولذلك يجب التركيز عليه،ومن هذا المنطلق نقول أنّه ليس كل إستشهادي هو من ينطبق عليه كل من نفذ عملية مسلحة وأستشهد كما تصوره وسائل الإعلام والفضائيات المختلفة ،حيث الإستشهادي هو الذي تمنطق بحزام ناسف وكتب وصيته لأصدقائه في التنظيم سواء تمكن من التنفيذ ،أو لم ينجح في تنفيذ عمليته نتيجة لحوادث طارئة ريثما تحدث معه ،أمّا الفدائي فلا يجوز على الإطلاق أن يطلق عليه إسم إٍستشهادي، ولذلك من المعروف أنّه مكّلف بتنفيذ أيّة عملية فدائية مسلحة سواء إقتحام مستوطنة أو كمين مسلح لدورية عسكرية أو سيارة تابعة لمغتصب حاقد وغيرها ، وذلك حتى ولو كتب وصيته حيث يشاء القدر أن لا يستشهد ويرجع إلى قواعده سالماً إلى رفاقه في التنظيم،وعلى هذا الأساس أناشد وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان بالتركيز على هذا الأمر والتقيد به،ومن أجل هذا التقيد قررت أن أشمل الإستشهاديين في هذه الدراسة ،وليس فقط من نفذوا العمليات الفدائية المختلفة فلذلك يرجى التنويه.
- إنتقد الباحث جرادات في دراسته مراكز التوثيق التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية ودعاها إلى توثيق الشهداء بموضوعية ومهنية ،كما رحّب بجهود المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والذي يتخذ من غزة مقراً له،حيث إعتبر جهود هذا المركز من أنبل ما صنع التوثيق الوطني الصحيح ،فلولاه لم يعرف أي إنسان شيء عن إنتفاضة الأقصى وبهذه المناسبة نوجّه لهم التحية والعرفان والشكر.
مناشدة إلى أصحاب الضمائر:
ناشد الباحث مهدي جرادات في دراسته الفصائل الإسلامية والوطنية بالدّعوة إلى الإتجاه إلى الخط الوطني الفلسطيني الصحيح ،وذلك بعد أن وقفت تلك الفصائل موقف المتفرج من جراء إرتكاب حركتي حماس وفتح المحظورات وخروجهما عن الصف الوطني ،فماذا فعلوا سوى الصمت الذي أصبح كابوساً أدّى بهم إلى حرب عصابات؟، بدلاً من أن يفكروا ولو مرّة واحدة بمصالح الشعب الفلسطيني بغية التحريرالذي تسعون إليه وتنادون به فأين المفريا أخوة النضال؟
ومن هذا المنطلق أطالب بعدم التشبث بالمؤامرات الإقليمية الدنيئة الخارجية والتي تكيل الكيل بمكيالين للقضية الفلسطينية ،حيث مازالت هناك فصائل خارجة عن الروح الوطنية والتي بالأحرى تسيء إلى الشعب الفلسطيني الصامد ليتورط بمصائب حقيرة لا تسمن ولا تغني من جوع من أجل المكاسب السياسية والإمتيازات الشخصية التي ستدفع تلك الفصائل ثمنها غالياً،وكذلك أدعو إلى
الإحتكام إلى طريق العقل وتوجيه البنادق إلى صدور أبناء القردة والخنازير ،فهذه صرخة مدوية لأن تحترموا الشهداء في القبور والذين مايزالون يقدمون الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن فلسطين الحبيبة،ولهذا إذا قررنا أن نتوجه إلى النضال الصحيح ،وإذا كان هذا من صنع أيدينا، فأعتقد أنّنا حتماً سنساهم في مشروع التحرير من البحر إلى النهر،أمّا إذا بقي الوضع كما هو عليه فسنخسر وسنزيد آلاماً من ضياع الأوطان ،وعلى هذا الأساس نحملكم مسوؤلية ضياعها التي أدّت بدورها إلى ضياع المسجد الأقصى الذي أصبح عرضةً للهدم على أيدي عصابات بني صهيون ،وفصائلنا للأسف ما زالت تتحاور في العواصم ولم ننتج شيء سوى الركض وراء الكراسي واللهث وراء الأموال ومتاع الدنيا ،ولكن بعد مرور 60 عاماً على إغتصاب فلسطين إسمحوا لي أن أتسائل : ماذا فعلتم من أجل فلسطين سوى التنافس على آهات الدنيا وعذاباتها؟
وفي نفس الوقت أتسائل في خلوة مع نفسي لأقول: كيف ستقيمون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ؟ هذا بالعلم أن نضالنا أصبح منقسم إلى ضفة غربية وعاصمتها رام الله وبرعاية شيطانية من الجنرال دايتون هذا من جهة ، وهناك غزة التي تملأها الجراح التي فيها عذابات شعب لايقهر ، وهي برعاية إيرانية ونكهة خمينية هذا من جهة أخرى.
وبعد كل هذا أين وضعتم الشعب الفلسطيني بعد ذلك ؟ فأعتقد جازماً أن موضع الإجابة هو ما كسبت أيديكم وفعلت ضمائركم التي ستحاسبون عليها أما الله شأتم أم أبيتم، فيا فصائل الوطن الفلسطيني أحملكم مسوؤلية ما يجري من تدهور الأوضاع وضياع العباد وكونكم سبب في تشتيت النضال، فأصبح المحتل يتفرج علينا ليلاً ونهاراً ، ولذلك بعد هذه الجراح المؤلمة كيف ستجعلون من فلسطين حرّة عربية؟
والجدير بالذكر أن الباحث جرادات كان قد نشر دراسة توثيقية في تموز من العام الحالي ،حيث كشف فيها أن أكثر شهداء إنتفاضة الأقصى ينتمون إلى الأسماء الإسلامية والوطنية ،فلذلك وجد أن إسم محمد من الذكور ،وإسم فاطمة من الإناث هما أكثر تلك الأسماء تضحية للوطن الفلسطيني،و لاقت الدراسة إهتماماً واسعاً وكبيراً في مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية.