دموع موغيريني ودماء اطفالنا !

 دموع موغيريني ودماء اطفالنا !

23-03-2016 08:19 AM

‏لم تتمالك السيدة فيديريكا موغيريني مسؤولة العلاقات ‏الخارجية في الاتحاد الاوروبي نفسها فاجهشت بالبكاء . حزنا ‏على ضحايا تفجيرات بروكسل يوم امس اثناء مؤتمر صحفي ‏في عمان واتجهت نحو معالي السيد ناصر جودة  وزير ‏الخارجية لتلقي برأسها على كتفه طلبا للمواساة.‏
 
شيئ نبيل ان يظهر المرء انسانيته في مثل هذه المواقف ‏ويتعاطف مع عائلات الضحايا الابرياء ويدين سفك ‏دمهم،فقتل نفس بريئة جريمة مدانة وترفضه كل الشرائع ‏السماوية والقوانين الارضية والاعراف الانسانية.‏
 
الانسانية لا تتجزأ،فالانسان انسان في بروكسل،وفي القدس ‏المحتلة،وفي لندن،وفي دمشق،وفي الصومال،وفي كينيا،وفي ‏كل بقعة من كوكبنا المأزوم.‏
 
لدينا نحن العرب مشكلة كبيرة مع اوروبا الرسمية والغرب ‏بشكل عام،فهم من انشأوا ما يسمى "باسرائيل"وانحازوا اليها ‏ودعموها والتزموا بأمنها وساعدوها في تهجير الشعب ‏الفلسطيني قسرا،ويقفون بوجه أي حل عادل للقضية ‏الفلسطينية وعودة الشعب الفلسطيني الى أراضيه.‏
 
وتتبع اوروبا والغرب سياسات مدمرة في منطقتنا العربية ‏ويشجعون التطرف من اجل تشويه صورة الاسلام والعرب.‏
 
ففي فلسطين لا يكاد يمر يوم الا ويعدم فيه طفل فلسطيني ‏رميا بالرصاص على ايدي جيش الاحتلال الاسرائيلي من ‏دون ان نرى دمعة أوروبية رسمية واحدة حزنا على اعدامه.‏
 
دمرت اسرائيل غزة على رؤوس اهلها وقتلت المئات من ‏اطفالها ولم تحرك اوروبا الرسمية ساكنا.‏
 
بينما تقوم الدنيا ولا تقعد في اوروبا الرسمية عندما يقتل ‏جندي اسرائيلي محتل مدجج باسلحة القتل في عملية مقاومة ‏مشروعة.‏
 
ما ينسحب على اطفال وشعب فلسطين ينسحب ايضا على ‏اطفال سوريا والعراق واليمن وليبيا والحبل على ‏الجرار......بسبب السياسات الاوروبية والغرب في المنطقة.‏
 
لو كانت السيدة موغيريني مواطنة اوروبية عادية لا تحمل ‏صفة رسمية لكان احتمال تصديق دموعها كبيرا جدا.‏
 
اما انها مسؤولة العلاقات الخارجية في اوروبا ‏المسؤولة(اوروبا) عن هذه السياسات المقيتة،فهذا يجعل ‏امكانية تصديق دموعها امرا مستحيلا.‏
 
دموعك يا سيدة موغيريني ليست اغلى من دماء ‏اطفالنا،وتأكدي بانه عندما تتوقفون عن اتباع هذه السياسات ‏المجحفة،وتقيسون البشر بنفس المكيال،فستجدين كل العرب ‏مفتوحة لك صدورهم لتلقي براسك عليها لمواساتك وليس ‏كتف السيد ناصر جودة فقط.‏
 
والله من وراء القصد.‏



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"